القاهرة - مصدر الإخبارية
انتُخبت دولة فلسطين نائبًا لرئيس اللجنة الفنية للبرنامج العربي لتعزيز مرونة المدن والحد من مخاطر الكوارث المتعددة، وذلك خلال مشاركتها في أعمال الاجتماع العربي المتخصص بتعزيز المرونة الحضرية والحد من مخاطر الكوارث، الذي استضافته الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، في خطوة تعكس الحضور الفلسطيني المتنامي في المحافل العربية المعنية بإدارة الأزمات والكوارث.
وشهد الاجتماع اعتماد توصيات وزير الداخلية الفلسطيني اللواء زياد هب الريح وإدراجها ضمن المخرجات الختامية للمؤتمر، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير التعاون العربي وتعزيز جاهزية الدول لمواجهة المخاطر والكوارث.
وأكد هب الريح، في كلمة ألقاها عبر تقنية الاتصال المرئي، أن ملف الحد من مخاطر الكوارث في فلسطين يتمتع بخصوصية استثنائية نتيجة تداخل المخاطر الطبيعية مع التحديات التي يفرضها الاحتلال، وما يترتب عليها من آثار مباشرة في البنية التحتية وقدرات المؤسسات والمجتمعات المحلية.
وأوضح أن الحكومة الفلسطينية تواصل، رغم الظروف الراهنة، تطوير منظومة وطنية متكاملة لإدارة مخاطر الكوارث، عبر إنجاز التقييم الوطني للمخاطر، وإعداد الاستراتيجية الوطنية، وتطوير قواعد بيانات وخرائط تفاعلية للمخاطر، إلى جانب تعزيز جاهزية المؤسسات الرسمية والمجتمعات المحلية، بما ينسجم مع أهداف إطار سنداي الدولي للحد من مخاطر الكوارث.
وأشار وزير الداخلية إلى أن الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وما خلّفته من دمار واسع للبنية التحتية وتشريد للسكان، إضافة إلى التحديات المتزايدة في مدن وبلدات الضفة الغربية، تؤكد الحاجة إلى الاستثمار في الوقاية وتعزيز الصمود، لافتًا إلى أن الحكومة فعّلت غرفة العمليات الوطنية للتدخلات الطارئة، وأعدّت خطة وطنية للتعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة.
ودعا هب الريح الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية إلى تقديم الدعم الفني والمالي لدولة فلسطين، بما يسهم في تطوير قدراتها في مجالات إدارة المخاطر والإنذار المبكر، واعتماد الخريطة التفاعلية الوطنية للمخاطر كمرجعية علمية لتوجيه الاستجابات الطارئة، إضافة إلى دعم الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني لاستكمال توثيق الاحتياجات في المناطق الأكثر هشاشة.
وجدد وزير الداخلية التزام دولة فلسطين بمواصلة التعاون مع الدول العربية والشركاء الدوليين لتعزيز القدرات الوطنية في مجال الحد من مخاطر الكوارث، مؤكدًا أن الاستثمار في الوقاية وبناء القدرة على الصمود يمثلان أساسًا لحماية الأرواح ودعم مسارات التنمية المستدامة.
ومثّل فلسطين في أعمال المؤتمر وفد ضم ممثلين عن وحدة الحد من المخاطر والأزمات في وزارة الداخلية، بصفتها نقطة الاتصال الوطنية لدى مكتب الأمم المتحدة والآلية العربية للحد من مخاطر الكوارث، إلى جانب مدير مركز التخطيط الحضري والحد من مخاطر الكوارث في جامعة النجاح الوطنية، جلال الدبيك.







