متابعات - مصدر الإخبارية
أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الأحد، إطلاق المرحلة الثانية من مشروع انتشال جثامين الشهداء من تحت أنقاض المنازل التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب، في إطار الجهود الرامية إلى استعادة رفات آلاف الضحايا الذين ما زالوا مدفونين تحت الركام.
وقال الناطق باسم جهاز الدفاع المدني، محمود بصل، إن المرحلة الجديدة تتضمن تخصيص 400 ساعة عمل لتنفيذ عمليات البحث والانتشال في أحياء الزيتون والصبرة ومدينة غزة، والتي تُعد من أكثر المناطق تعرضًا للدمار، وما تزال تضم عدداً كبيراً من الشهداء تحت الأنقاض.
وأوضح بصل أن طواقم الدفاع المدني تواجه تحديات ميدانية معقدة، أبرزها الاشتباه بوجود ذخائر غير منفجرة وأجسام خطرة داخل المباني المدمرة، إلى جانب احتمال تعذر العثور على رفات بعض الشهداء نتيجة تحلل أو تلاشي الأجساد بفعل مرور الوقت والظروف التي تعرضت لها المواقع المستهدفة.
وأشار إلى أن أولى عمليات المرحلة الثانية انطلقت في منزل يعود لعائلة غبون في حي الصبرة، حيث تشير التقديرات إلى وجود رفات ثمانية شهداء تحت الأنقاض، مؤكداً أن فرق الإنقاذ تنفذ عمليات البحث بحذر شديد حفاظاً على سلامة الطواقم واحتراماً لحرمة الشهداء.
وأكد بصل أن عدد ساعات العمل المخصصة لا يكفي لإنجاز المهمة، في ظل وجود أكثر من 8500 شهيد ما زالوا تحت الأنقاض، مشدداً على أن استكمال هذا الملف الإنساني يتطلب وقتاً أطول وإمكانات فنية ولوجستية أكبر.
وطالب المجتمع الدولي بتوفير المعدات الثقيلة اللازمة، بما في ذلك الحفارات والجرافات والآليات المتخصصة، موضحاً أن جهاز الدفاع المدني يعمل حالياً بإمكانات محدودة للغاية، ولا يمتلك سوى حفار واحد معرض للتعطل في أي وقت، الأمر الذي قد يؤدي إلى استمرار عمليات الانتشال لسنوات.
وأضاف أن لدى الجهاز خطة ميدانية متكاملة لإنجاز عمليات الانتشال، مبيناً أن توفير المعدات المطلوبة من شأنه إنهاء هذا الملف خلال نحو ثلاثة أشهر، بدلاً من استمرار معاناة آلاف العائلات التي تنتظر استعادة جثامين ذويها.
ودعا بصل المؤسسات الدولية والجهات المعنية بإعادة إعمار قطاع غزة إلى تحمل مسؤولياتها ودعم جهود الدفاع المدني بالمعدات والإمكانات اللازمة، محذراً من أن استمرار بقاء الجثامين تحت الأنقاض يشكل مخاطر صحية وبيئية، ويؤخر إغلاق أحد أكثر الملفات الإنسانية إيلاماً منذ اندلاع الحرب.







