متابعات - مصدر الإخبارية
حذّرت دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الخميس، من التقارير والمشاريع التي يجري تداولها بشأن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، معتبرة أنها تمثل حلقة جديدة من الضغوط السياسية الرامية إلى المساس بتفويض الوكالة الأممي وتغيير طبيعة دورها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وقالت الدائرة، في بيان صحفي، إنها "تدق ناقوس الخطر" إزاء ما يُطرح من تقارير ومقترحات تحت عناوين "الإصلاح"، و"إعادة الهيكلة"، و"التقييم الاستراتيجي"، و"تعزيز الكفاءة"، مؤكدة أن هذه الطروحات تتجاوز الإطار الإداري المعتاد، وتأتي في سياق الضغوط السياسية المستمرة التي تتعرض لها الوكالة.
وأوضحت أن خطورة هذه التقارير لا تقتصر على مضامينها وتوصياتها، بل تمتد إلى ما وصفته بتنامي الاستجابة لبعض هذه المقاربات داخل دوائر صنع القرار في "أونروا"، ومحاولات التكيف معها بذريعة الأزمة المالية والضغوط التمويلية.
وأشارت إلى أن هذا المسار يثير مخاوف من اتخاذ قرارات تمس البنية المؤسسية للوكالة، من خلال إلغاء أو تقليص خدمات أساسية تقدم للاجئين الفلسطينيين، أو دمج مناطق عمل وإعادة هيكلة الأقاليم، إضافة إلى إجراء تغييرات تطال الوظائف والهيكل الإداري، بما ينعكس على أوضاع العاملين واستقرارهم الوظيفي.
وأكدت الدائرة أن أي محاولة للمساس بتفويض "أونروا"، أو إعادة تعريف ولايتها، أو نقل صلاحياتها إلى جهات أخرى، أو تقليص خدماتها وبرامجها تحت أي مسمى، تمثل انتهاكًا للقرارات الدولية، وفي مقدمتها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (302)، الذي أنشئت بموجبه الوكالة.
وأضافت أن هذه الخطوات تستهدف بصورة مباشرة الحقوق الوطنية والتاريخية للاجئين الفلسطينيين، وعلى رأسها حق العودة، محذرة من التعامل مع تلك التقارير باعتبارها مجرد مشاريع إصلاح مؤسسي، لما تحمله من أبعاد سياسية وقانونية تمس مكانة الوكالة ودورها والتزامات الأمم المتحدة تجاه اللاجئين.
ودعت الجبهة الديمقراطية الأمم المتحدة والدول المانحة إلى رفض أي محاولات للتكيف مع ما وصفته بـ"الوضع الراهن"، أو الاستجابة لتوصيات تتجاوز التفويض الممنوح لـ"أونروا"، مطالبة بتوفير تمويل مستدام وكافٍ يضمن استمرار الوكالة في أداء مهامها كاملة.
كما دعت القوى الفلسطينية، واللجان الشعبية، والمؤسسات الوطنية، واتحادات العاملين، ومختلف مكونات اللاجئين الفلسطينيين، إلى توحيد الجهود ومواصلة التحرك السياسي والشعبي دفاعًا عن "أونروا" وولايتها وخدماتها، باعتبارها عنوانًا قانونيًا وسياسيًا لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وضمانة دولية لحقوقهم الوطنية غير القابلة للتصرف.







