متابعات - مصدر الإخبارية
أكد القيادي في حركة حماس أسامة حمدان أن الحركة لديها تحفظات جوهرية على أداء نيكولاي ملادينوف، ممثل مجلس ترامب في ملف المفاوضات، معتبراً أنه لا يتصرف كوسيط محايد وإنما يعكس الموقف الإسرائيلي في القضايا المطروحة على طاولة الحوار.
وقال حمدان، في تصريحات إعلامية، إن المشكلة الأساسية مع ملادينوف تتمثل في عدم تقديمه أي التزام واضح يتعلق بالمطالب الفلسطينية، وفي مقدمتها تنفيذ بنود المرحلة الأولى من الاتفاقات المطروحة، مشيراً إلى أن هذا الأمر يضعف فرص تحقيق تقدم حقيقي في المفاوضات.
وأوضح أن الخلاف مع ملادينوف يرتكز على ثلاثة ملفات رئيسية، أولها غياب أي التزام عملي تجاه المطالب الفلسطينية، وثانيها رفض الاستجابة لمطلب الحركة المتمثل في إلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها وتوفير ضمانات حقيقية تكفل تطبيق الاتفاقات.
وأضاف حمدان أن النقطة الثالثة تتعلق بمحاولة حصر المفاوضات في ملف نزع سلاح المقاومة، وهو ما ترفضه الحركة بشكل قاطع، مؤكداً أن هذا الطرح يتعارض مع المواقف والتوافقات التي أقرتها مختلف الفصائل الفلسطينية.
وشدد القيادي في حماس على أن إسرائيل لن تنجح في فصل جبهات المقاومة عن بعضها البعض، مشيراً إلى وجود تفاهمات وتنسيق بين قوى المقاومة بهدف إفشال أي محاولات تستهدف تفكيك وحدة الموقف المقاوم.
كما أكد أن الجهود الإسرائيلية وحلفاءها الرامية إلى عزل الفلسطينيين عن محيطهم العربي والإسلامي لم تحقق أهدافها، معتبراً أن دائرة الدعم والمساندة للقضية الفلسطينية لا تزال قائمة وتتوسع رغم الضغوط السياسية والعسكرية.
وفي سياق متصل، كشف المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم أن ملف تسريع دخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة ومباشرة أعمالها كان من أبرز الملفات التي نوقشت خلال الحوارات الأخيرة التي جرت في العاصمة المصرية القاهرة.
وأوضح قاسم أن الحركة جددت خلال تلك اللقاءات تأكيد استعدادها الكامل لتسليم اللجنة الوطنية جميع ملفات الحكم والإدارة في قطاع غزة، بما يشمل الملف الأمني، والعمل على توفير الظروف اللازمة لإنجاح مهامها.
وأشار إلى أن حماس تنظر إلى اللجنة الوطنية باعتبارها إطاراً قادراً على إدارة المرحلة المقبلة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الداخلي وتوحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات السياسية والإنسانية التي يواجهها قطاع غزة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لدفع مسار التهدئة وترتيب الأوضاع الإدارية والسياسية في القطاع، وسط استمرار النقاشات المتعلقة بمستقبل إدارة غزة وآليات تنفيذ التفاهمات المطروحة بين مختلف الأطراف الفلسطينية.





