شبكة مصدر الاخبارية

روبيو يتمسك بالخطوط الحمراء في الخليج: مضيق هرمز سيبقى مفتوحا وإيران تحت اختبار الالتزام

24 يونيو 2026 10:09 م
FacebookX (Twitter)WhatsApp

وكالات - مصدر الإخبارية 

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن الفرق الفنية الأميركية والإيرانية ستعاود اجتماعاتها الأسبوع المقبل لاستكمال المناقشات المرتبطة بمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، في إطار الجهود الرامية إلى تحويل التفاهم الأولي إلى اتفاق نهائي يعالج الملفات العالقة وفي مقدمتها البرنامج النووي والعقوبات والأمن الإقليمي.

وشدد روبيو على أن الولايات المتحدة لن تتخذ أي خطوات من شأنها المساس بأمن حلفائها في منطقة الخليج، مؤكدا أن الإدارة الأميركية تنظر إلى أمن المنطقة باعتباره جزءا أساسيا من أي ترتيبات سياسية أو أمنية مستقبلية مع طهران.

وفي رسالة مباشرة إلى إيران، أكد وزير الخارجية الأميركي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحا أمام حركة الملاحة الدولية ومن دون فرض أي رسوم أو قيود، مشيرا إلى أن حرية الملاحة تمثل أحد الخطوط الحمراء التي تتمسك بها واشنطن في المفاوضات الجارية.

وأوضح روبيو أن الولايات المتحدة ما تزال تمتلك العديد من أدوات الضغط في حال عدم التزام إيران ببنود الاتفاق، وفي مقدمتها إعادة فرض العقوبات الاقتصادية، لافتا إلى أن هذه الخيارات ستبقى مطروحة إذا تراجعت طهران عن تعهداتها أو أخلّت بالتفاهمات التي تم التوصل إليها.

وفيما يتعلق بالموقف الإسرائيلي، أكد روبيو أن الحكومة الإسرائيلية مطلعة بشكل كامل على تفاصيل التحركات الأميركية المرتبطة بمذكرة التفاهم، وأن تل أبيب على دراية بالخطوط الحمراء التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال مسار المفاوضات مع إيران.

وتأتي تصريحات روبيو في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل إسرائيل بشأن تداعيات التفاهم الأميركي الإيراني على الملفات الإقليمية، وخاصة في لبنان وسورية، وسط مخاوف إسرائيلية من أن تفرض واشنطن قيودا أكبر على هامش التحرك العسكري الإسرائيلي في المنطقة.

من جانبه، كشف وزير الطاقة الأميركي أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تشهد نشاطا متزايدا، مشيرا إلى أن نحو 72 سفينة نفط غادرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية محملة بما يقارب 20 مليون برميل من النفط الخام.

وأكد وزير الطاقة أن الولايات المتحدة قادرة على ضمان استمرار تدفق إمدادات النفط العالمية عبر المضيق حتى في حال تعثر الاتفاق مع إيران، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية التي يمثلها الممر البحري للاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة الدولية.

وتعكس هذه التصريحات إصرار واشنطن على الفصل بين مسار التفاوض مع إيران وبين أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة، في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى بناء تفاهمات أوسع من شأنها خفض التوترات الإقليمية ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية جديدة.

وفي ظل استمرار المفاوضات الفنية والسياسية بين الطرفين، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت مذكرة التفاهم الحالية ستتحول إلى اتفاق دائم يعيد رسم العلاقة بين واشنطن وطهران، أم أنها ستبقى مجرد هدنة سياسية قابلة للانهيار عند أول اختبار جدي.

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك