القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الإثنين، أن رئيس الحكومة ورئيس حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، يتجه إلى الإبقاء على آلية الانتخابات التمهيدية (البرايمرز) داخل الحزب، بعد أن كان قد دفع سابقًا باتجاه استبدالها بلجنة تنظيمية تتولى إعداد قائمة المرشحين للكنيست.
وبحسب ما أوردته الإذاعة العامة الإسرائيلية “كان – ريشيت بيت”، فإن نتنياهو تراجع عن خيار إلغاء الانتخابات التمهيدية، في ظل تقديرات داخلية بأن اعتماد لجنة تنظيمية كان سيمنحه نفوذًا أوسع في تشكيل قائمة الحزب، بما يتيح له اختيار عدد أكبر من المرشحين في مواقع متقدمة ومضمونة.
ووفق التقرير، فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية يسعى في المقابل إلى توسيع عدد المواقع المضمونة التي يملك حق تعيين مرشحيها داخل قائمة الليكود، حيث تشير التقديرات إلى إمكانية حصوله على ما بين 8 إلى 10 مقاعد مضمونة في القائمة الانتخابية المقبلة.
في المقابل، يواجه هذا التوجه معارضة داخل الحزب، يقودها عضو الكنيست دافيد بيتان، الذي يعتبر أن أي مساس بآلية الانتخابات التمهيدية يشكل خرقًا للمبدأ الديمقراطي الذي يقوم عليه الليكود.
وقال بيتان في مقابلة إذاعية إن استبدال البرايمرز بلجنة تنظيمية يمثل “تغييرًا جوهريًا” في بنية الحزب، مشددًا على أن آلية اختيار المرشحين يجب أن تبقى بيد أعضاء الحزب، وليس عبر تعيينات مركزية.
وأضاف أن نتنياهو يسعى لتعزيز نفوذه داخل قائمة الحزب عبر المواقع المضمونة، إلا أن هذه الآلية، بحسب بيتان، لم تحقق سابقًا النتائج السياسية التي يُعوّل عليها رئيس الحكومة في تشكيل قائمة قوية وفاعلة.
وأشار بيتان أيضًا إلى أنه تقدم بالتماس إلى المحكمة الداخلية لليكود لمنع أي تغيير في آلية اختيار المرشحين، معتبرًا أن تعديل النظام الانتخابي قبل فترة قصيرة من الانتخابات التمهيدية يعد “تغييرًا لقواعد اللعبة” ويمس بحقوق أعضاء الحزب.
ويأتي هذا الجدل الداخلي في وقت تستعد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية لمرحلة انتخابية جديدة، حيث يسعى نتنياهو إلى إعادة تشكيل قائمة الليكود بما يضمن تعزيز انسجامها مع توجهاته السياسية، وتثبيت موقعه داخل الحزب في حال خوضه انتخابات عامة مقبلة.







