شبكة مصدر الاخبارية

توصية إسرائيلية بعملية لنزع سلاح حماس وسط مخاوف من اعتراض أميركي وتصاعد الجدل الأمني حول غزة

22 يونيو 2026 10:39 م
FacebookX (Twitter)WhatsApp
 
 
كشفت تقارير إسرائيلية، الثلاثاء، عن توصية قدمها مسؤولون في الجيش الإسرائيلي للمستوى السياسي بتنفيذ عملية عسكرية تستهدف نزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة، في ظل تقديرات أمنية إسرائيلية تتحدث عن تنامي قدرات الحركة خلال الفترة الأخيرة، ومخاوف من أن تواجه أي عملية واسعة اعتراضا من الإدارة الأميركية.
 
وبحسب ما أوردته القناة 13 الإسرائيلية، طُرحت التوصية خلال اجتماع عقده رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، مع كبار قادة الجيش لبحث التطورات الميدانية في قطاع غزة.
 
وذكرت القناة أن المقترح يدعو إلى تنفيذ عملية عسكرية مخصصة لمعالجة ملف سلاح حماس، على أن يحدد المستوى السياسي الإسرائيلي نطاق العملية وأهدافها وحجمها.
 
وأشارت التقديرات التي نوقشت خلال الاجتماع إلى وجود مخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن يعارض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أي تحرك عسكري واسع في القطاع، وأن يدفع نحو تبني مقاربات أكثر مرونة في ما يتعلق بملف نزع سلاح الحركة ضمن المسار السياسي الجاري.
 
ورأت القناة أن الضغوط الأميركية على إسرائيل تتزايد خلال المرحلة الحالية، ليس فقط في الملف اللبناني، وإنما أيضا في الساحة الفلسطينية، في ظل مساعٍ أميركية للحفاظ على التفاهمات السياسية والأمنية القائمة.

حماس: تفاهمات بشأن المرحلة الثانية

في المقابل، أكد الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، أن لقاءات الحركة والفصائل الفلسطينية مع الوسطاء في القاهرة أفضت إلى تفاهمات تتعلق باستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، ووضع آليات للانتقال إلى المرحلة الثانية.
 
وأوضح قاسم أن النقاشات تناولت ملفات رئيسية، من بينها تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة وتسلمها مهام الحكم والإدارة الأمنية، إضافة إلى آليات التعامل مع ملف السلاح الفلسطيني.
 
وأضاف أن الوسطاء أبدوا ارتياحهم للمواقف التي قدمتها الفصائل الفلسطينية، واعتبروها أساسا يمكن البناء عليه للوصول إلى اتفاق شامل، مشيرا إلى أن مسؤولية استكمال المسار التفاوضي باتت تقع على عاتق الوسطاء ومجلس السلام ومبعوثه نيكولاي ملادينوف.
 
وفي الوقت ذاته، انتقد قاسم الطروحات الأخيرة التي قدمها ملادينوف، معتبرا أنها لا تنسجم مع التفاهمات السابقة التي جرى التوصل إليها، وأنها ما تزال تعكس، وفق تعبيره، رؤية أقرب إلى الموقف الإسرائيلي.

تحقيق إسرائيلي في إخفاق إنذار أمني

في سياق متصل، كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن تحقيق داخلي يجريه الجيش الإسرائيلي بشأن ما وصفته بـ"نشاط غير اعتيادي" لعناصر من حركة حماس داخل قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة.
 
ووفقا للتقرير، تلقى الجيش بلاغا أمنيا دفعه إلى رفع مستوى التأهب العسكري، إلا أن المعلومات لم تُنقل في حينها إلى مسؤولي الأمن في المستوطنات المحاذية للقطاع، كما لم تصل إلى سلاح الجو إلا بعد ساعات من تداولها داخل المؤسسة العسكرية.
 
وأفادت القناة بأن مسؤولي الأمن في مستوطنات غلاف غزة لم يتلقوا أي إشعار بوجود حالة تأهب استثنائية، حتى بعد سماع إطلاق نار دفعهم للتواصل مع قيادة فرقة غزة للاستفسار عن طبيعة الأحداث.
 
وأضافت أن الجهات العسكرية أبلغتهم حينها بأن الأمر يتعلق بإطلاق نار روتيني، من دون الكشف عن وجود إنذار أمني اعتبرته المؤسسة العسكرية حدثا غير اعتيادي.
 
كما أشار التقرير إلى تبادل الاتهامات داخل المؤسسة الأمنية بشأن المسؤولية عن تأخر نقل التحذيرات، حيث حمّلت جهات في القيادة الجنوبية شعبة الاستخبارات العسكرية مسؤولية عدم تمرير المعلومات في الوقت المناسب.
 
ونقلت القناة عن مسؤولين أمنيين في منطقة غلاف غزة انتقادات حادة لأداء الجيش، معتبرين أن الإخفاق في إيصال المعلومات يعكس عدم استخلاص الدروس الكاملة من أحداث السابع من أكتوبر 2023.
 
من جهته، اكتفى الجيش الإسرائيلي بالقول إنه رصد "نشاطا غير اعتيادي" لعناصر من حماس خلال الفترة الأخيرة، وإنه رفع مستوى الجاهزية واتخذ الإجراءات المطلوبة استنادا إلى الدروس المستخلصة من هجوم السابع من أكتوبر، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
 
 
FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك