وكالات - مصدر الإخبارية
يترقب الشارع اللبناني الأسبوع المقبل جلسة مفصلية للمحكمة العسكرية في قضية الفنان اللبناني فضل شاكر، وسط مؤشرات متزايدة على إمكانية صدور قرار بالإفراج عنه بعد نحو عشرة أشهر من تسليم نفسه للسلطات اللبنانية ومثوله أمام القضاء.
وتكتسب الجلسة المقررة يوم الثلاثاء أهمية استثنائية، في ظل تطورات قانونية وصحية وصفها متابعون للملف بأنها قد تشكل نقطة تحول في مسار القضية المستمرة منذ سنوات، والتي شهدت خلال الأشهر الماضية سلسلة من جلسات الاستماع والتحقيقات القضائية.
موافقة قضائية غير معتادة
وبحسب مصادر قضائية، وافق مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على طلب الإفراج عن شاكر بعد اطلاعه على التقارير الطبية والمعطيات القضائية المقدمة في الملف.
وأشارت المصادر إلى أن القاضي غانم أعلن قبوله الإفراج من دون أي تحفظات، في موقف وُصف بأنه غير مألوف في مثل هذه القضايا، ما عزز التوقعات بإمكانية اتخاذ قرار قضائي إيجابي خلال الجلسة المقبلة.
تدهور صحي داخل السجن
وتزامنت هذه التطورات مع صدور تقرير طبي وصف الحالة الصحية للفنان اللبناني بأنها "مقلقة"، بعد تكليف لجنة طبية مختصة بفحصه داخل مكان التوقيف.
ووفقاً للتقرير، يعاني شاكر من مشكلات صحية متعددة، أبرزها ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات السكر، إضافة إلى تضخم في عضلة القلب، وهي عوامل دفعت فريق الدفاع إلى المطالبة بالإفراج عنه لأسباب إنسانية وصحية.
وأكدت وكيلة الدفاع عن شاكر أن استمرار توقيفه في ظل هذه الظروف الصحية قد يفاقم وضعه الطبي، مطالبة المحكمة بأخذ التقرير بعين الاعتبار عند النظر في الطلب.
شهادات ضباط تدعم موقفه
وشهدت القضية خلال الفترة الأخيرة تطورات لافتة تمثلت في تقديم ثلاثة ضباط كبار شهادات أمام المحكمة، أكدوا خلالها أن شاكر لم يكن يقود أو يمتلك أي مجموعة مسلحة، ولم يشارك بصورة مباشرة في أحداث ومعركة عبرا التي شكلت محوراً أساسياً في الاتهامات الموجهة إليه.
وتعتبر هذه الشهادات من أبرز المستجدات التي استند إليها فريق الدفاع في تعزيز موقفه القانوني والدفع باتجاه إسقاط أو تخفيف بعض التهم المنسوبة إلى الفنان اللبناني.
ملفات قضائية متعددة
وكان شاكر قد واجه على مدار السنوات الماضية عدة ملفات قضائية شملت اتهامات تتعلق بالانتماء إلى جماعة الشيخ أحمد الأسير، والمشاركة في أحداث عبرا، إلى جانب تهم مرتبطة بحيازة أسلحة وتعكير العلاقات مع الدولة وتهم مالية أخرى.
ومع اقتراب موعد الجلسة المرتقبة، تتجه الأنظار إلى المحكمة العسكرية اللبنانية التي قد تصدر قراراً يوصف بأنه الأهم في مسار القضية، وسط توقعات بأن تشكل الجلسة المقبلة محطة حاسمة قد تنهي واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الوسطين الفني والقضائي اللبناني خلال السنوات الأخيرة.







