وكالات - مصدر الإخبارية
أعلنت حديقة للحياة البرية في أستراليا العثور على أنثى شيطان تسمانيا المعروفة باسم "ماري"، بعد أكثر من أسبوعين من هروبها من موطنها داخل متنزّه للحياة البرية في ولاية كوينزلاند، في حادثة حظيت باهتمام إعلامي واسع داخل البلاد.
وقالت إدارة متنزّه "بارادايس كانتري" الواقع على ساحل غولد كوست، إن فرق البحث تمكنت من العثور على الحيوان على بعد أقل من كيلومترين من موطنه الأصلي، بعد عملية بحث مكثفة استمرت 15 يوماً متواصلة.
وأوضحت إدارة الحديقة أن "ماري"، البالغة من العمر عامين، كانت في حالة صحية غير مستقرة عند العثور عليها، ما استدعى نقلها بشكل عاجل إلى مستشفى بيطري متخصص لإجراء الفحوص اللازمة وتقديم الرعاية الطبية المناسبة.
وشارك في عمليات البحث نحو 12 خبيراً في الحياة البرية، مدعومين بكلب متخصص في التتبع، إضافة إلى طائرة مسيّرة مزودة بتقنيات التصوير الحراري، بهدف تمشيط المناطق المحيطة وتحديد موقع الحيوان الهارب.
وبحسب القائمين على رعاية الحيوان، فإن "ماري" تُعرف بطبيعتها الخجولة، ما جعل مهمة العثور عليها أكثر تعقيداً، خاصة أنها تمكنت من الابتعاد عن نطاق الحديقة عقب تنفيذ ما وصفته الإدارة بـ"قفزة كبيرة وغير معتادة" ساعدتها على الهروب.
ويُعد شيطان تسمانيا أكبر الجرابيات اللاحمة المتبقية في العالم، ويعيش بشكل طبيعي في جزيرة تسمانيا الأسترالية. ويمكن لهذا الحيوان أن يعيش حتى ست سنوات، بينما يصل وزن الذكور البالغة منه إلى نحو 14 كيلوغراماً، ويبلغ ارتفاعها عند الكتف قرابة 30 سنتيمتراً.
ورغم انتشاره في جزيرة تسمانيا، يصنف هذا النوع ضمن الحيوانات المهددة بالانقراض، بسبب تراجع أعداده خلال العقود الماضية، إضافة إلى انتشار مرض سرطاني معدٍ يعرف باسم "ورم الوجه لدى شيطان تسمانيا"، والذي تسبب في خسائر كبيرة ضمن تجمعاته البرية.
وتأمل إدارة الحديقة أن تستعيد "ماري" عافيتها بالكامل خلال الفترة المقبلة، قبل إعادتها إلى بيئة آمنة تخضع للمراقبة والرعاية المستمرة.







