متابعات - مصدر الإخبارية
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم الجمعة، تصعيداً ميدانياً تمثل في اقتحامات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي لعدد من المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية، بالتزامن مع اعتداءات شنها مستوطنون على منازل وممتلكات المواطنين وأراضيهم الزراعية.
ففي محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم عايدة شمال المدينة، وتمركزت في عدة أحياء داخله، حيث داهمت منزل المواطن عمر البداونة وقامت بتفتيشه، دون تسجيل أي حالات اعتقال.
وفي جنوب المحافظة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت فجار وتمركزت في منطقة المثلث وحارة ديرية، فيما لم تُسجل عمليات دهم للمنازل أو اعتقالات خلال الاقتحام.
كما شهدت منطقة برك سليمان السياحية الواقعة بين بلدة الخضر وقرية أرطاس جنوب بيت لحم اعتداءً من قوات الاحتلال على المواطنين والمتنزهين، حيث أغلقت القوات الشارع الرئيسي المؤدي إلى المنطقة، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، قبل أن تعتقل ثلاثة شبان بعد الاعتداء عليهم بالضرب.
وفي محافظة سلفيت، هاجم مستوطنون منزلاً في بلدة كفل حارس شمال المحافظة، وأقدموا على تحطيم زجاج أربع مركبات كانت متوقفة بالقرب منه، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بها. وتتعرض البلدة بشكل متكرر لاعتداءات المستوطنين واقتحامات المقامات والأماكن الدينية فيها.
أما في محافظة نابلس، فقد واصل المستوطنون اعتداءاتهم على بلدة بيتا جنوب المدينة، حيث أقدموا على تخريب عمود كهرباء في منطقة قماص عبر قطعه وإتلافه، كما هاجموا منزلاً في منطقة الحرايق واعتدوا على ممتلكات المواطنين.
وفي السياق ذاته، اعتدت قوات الاحتلال على شاب في منطقة بير قوزا ببلدة بيتا، ما أدى إلى إصابته برضوض استدعت نقله إلى مركز صحي لتلقي العلاج.
وفي شرق بيت لحم، أقدم مستوطنون على تكسير نحو 20 شجرة زيتون في منطقة أم الزويتينة ببرية قرية كيسان، تعود ملكيتها للمواطن صبيح حسين عبيات، وذلك بعد يومين فقط من قيامهم بتخريب 50 شجرة أخرى في المنطقة ذاتها.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال قرية المغير شمال شرق المحافظة أثناء توجه المواطنين لأداء صلاة الجمعة، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع في محيط المسجد، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق.
كما نظم أهالي قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، بمشاركة نشطاء أجانب، مسيرة احتجاجية باتجاه تلة القرانع جنوب القرية، رفضاً لمحاولات المستوطنين إقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضيهم، بعد أن نصب مستوطنون خيمة في الموقع قبل نحو أسبوعين تمهيداً للاستيلاء عليه.
وفي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة جنين وداهمت محلاً لألعاب الأطفال وسط المدينة وقامت بتفتيشه، بالتزامن مع إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع في محيط الدوار الرئيسي وسوق المدينة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة يعبد جنوب جنين، وانتشرت في شوارعها قبل أن تعتقل الشاب سفيان محمود حمدوني (23 عاماً)، وتلحق أضراراً بمركبته الخاصة.
وفي محافظة قلقيلية، اقتحمت عدة آليات عسكرية إسرائيلية المدينة من مدخلها الشرقي، وانتشرت في منطقتي شارع الواد وصوفين، وأطلقت قنابل الصوت خلال العملية، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات أو تنفيذ اعتقالات.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد الميداني في الضفة الغربية، وتزايد اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، بالتوازي مع الاقتحامات العسكرية المتكررة التي تنفذها قوات الاحتلال في مختلف المحافظات.







