القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
نقلت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إلى المستوى السياسي ثلاثة مطالب تعتبرها أساسية لأي ترتيبات مستقبلية في لبنان، تشمل الحفاظ على حرية العمل العسكري في مختلف أنحاء البلاد، والإبقاء على وجود عسكري داخل الأراضي اللبنانية، ومواصلة الجهود لنزع سلاح حزب الله في الجنوب.
وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، فإن هذه المواقف طُرحت باعتبارها "خطوطاً حمراء" يجب الحفاظ عليها في ظل التطورات الإقليمية والمباحثات الجارية حول مستقبل الجبهة اللبنانية، خصوصاً بعد التفاهم الأميركي الإيراني الأخير.
وتشير التقارير إلى أن الأيام الأخيرة شهدت تراجعاً في وتيرة الهجمات الإسرائيلية داخل لبنان، بما في ذلك توقف الغارات التي كانت تستهدف مناطق في العمق اللبناني، في مؤشر على تغيّر في قواعد الاشتباك خلال المرحلة الحالية.
وفي هذا السياق، حذّر الجيش الإسرائيلي من المساس بما يصفه بـ"حرية العمل العملياتي"، مطالباً بالإبقاء على "حزام أمني" داخل الأراضي اللبنانية، إلى جانب استمرار عمليات استهداف ما يعتبره تهديدات في الجنوب.
ووفق التقرير، تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات تفكيك وتدمير لبنى تحتية تابعة لحزب الله في المناطق الواقعة جنوب الليطاني، مع بقاء وجود عسكري في نقاط يعتبرها الجيش "استراتيجية"، بينها مناطق مرتفعة في الجنوب اللبناني.
كما يعقد الجيش الإسرائيلي اجتماعات متواصلة لبحث السيناريوهات المحتملة، والتي تتراوح بين توسيع العمليات العسكرية أو تقليص الوجود تدريجياً باتجاه الحدود، في ظل غياب قرار سياسي نهائي يحدد شكل المرحلة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، وضع ثلاثة مبادئ رئيسية للمؤسسة العسكرية، تتمثل في نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني، وضمان حرية الحركة العسكرية في لبنان، وبناء منظومات دفاعية جديدة في المواقع التي ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية.
في المقابل، أظهر التقرير وجود تباين داخل المؤسسة العسكرية بشأن غياب الحسم السياسي، وسط تحذيرات من أن استمرار الغموض قد يؤدي إلى عودة التوتر، في ظل محاولات متزايدة من حزب الله لاختبار قواعد الاشتباك على الأرض.







