أفاد تقرير إسرائيلي بأن المحادثات المباشرة بين إسرائيل وسورية قد تُستأنف خلال الفترة المقبلة، للمرة الأولى منذ الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران، وذلك في ظل ضغوط أميركية متواصلة لإعادة تفعيل المسار التفاوضي بين الجانبين بعد أشهر من الجمود.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن الاتصالات المرتقبة ستُدار عبر قناة موازية للمفاوضات الجارية بين إسرائيل ولبنان، استنادًا إلى تقديرات صادرة عن جهات مطلعة على مسار الاتصالات السياسية والأمنية بين الأطراف المعنية.
وبحسب التقرير، يدفع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نحو استئناف الحوار بين دمشق وتل أبيب في إطار رؤية أوسع تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد الإقليمي، بما يشمل تقليص نفوذ حزب الله في لبنان وتعزيز ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن المبادرة الأميركية لا تحظى حتى الآن بدعم أو تأييد رسمي معلن من أي من الأطراف المعنية، إذ لم تصدر مواقف رسمية من سورية أو إسرائيل أو لبنان تؤكد الانخراط في هذا المسار أو تبني أهدافه.
وكان ترامب قد أشاد، في تصريحات سابقة، بالرئيس السوري، أحمد الشرع، واصفًا أداءه بأنه "مذهل"، ملمحًا إلى إمكانية اضطلاع سورية بدور في مواجهة حزب الله إذا تعذر تحقيق الأهداف الإسرائيلية بوسائل أخرى.
في المقابل، نفى الرئيس السوري أحمد الشرع صحة التقارير التي تحدثت عن احتمال تدخل سوري في لبنان، مؤكدًا أن دمشق وبيروت اتفقتا على تأجيل البحث التفصيلي في ملف ترسيم الحدود والتركيز في المرحلة الحالية على ملفات اقتصادية وتنموية مشتركة.
وقال الشرع إن بعض الجهات لا تزال تروّج "شائعات" حول تدخل سوري في الساحة اللبنانية، مشددًا على أن هذه المزاعم لا تستند إلى أي أساس واقعي. وكانت المحادثات بين سورية وإسرائيل قد استؤنفت مطلع العام الجاري بوساطة أميركية بعد انقطاع استمر عدة أشهر، قبل أن تدخل لاحقًا في حالة من الجمود السياسي.
وفي كانون الثاني/ يناير الماضي، أكدت مصادر حكومية سورية أن استئناف المباحثات جاء في إطار السعي لاستعادة الحقوق الوطنية السورية، مع التركيز على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، والتي تنظم الوضع الأمني في المنطقة العازلة الخاضعة لإشراف الأمم المتحدة عقب حرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973.
وطالبت دمشق خلال تلك المباحثات بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي سيطرت عليها عقب سقوط نظام بشار الأسد نهاية عام 2024، إلى جانب التوصل إلى اتفاقية أمنية متكافئة تضمن السيادة السورية الكاملة وتمنع أي تدخلات خارجية في الشأن الداخلي.
كما أكدت مصادر سورية، في تصريحات سابقة، أن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي سيطرت عليها القوات الإسرائيلية بعد سقوط النظام السابق يُعد "خطًا أحمر"، مشددة على رفض دمشق منح أي شرعية للوجود الإسرائيلي في الأراضي السورية أو في الجولان المحتل.







