شبكة مصدر الاخبارية

واشنطن وطهران توقّعان مذكرة التفاهم إلكترونياً لإنهاء الحرب.. ودخول الاتفاق حيّز التنفيذ فوراً

18 يونيو 2026 12:00 ص
FacebookX (Twitter)WhatsApp

وكالات - مصدر الإخبارية 

دخلت مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران حيّز التنفيذ رسمياً، الأربعاء، بعد توقيعها إلكترونياً من قبل الجانبين، في خطوة تمثل تطوراً بارزاً على طريق إنهاء المواجهة العسكرية والتوترات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقّع المذكرة رسمياً، فيما أفاد موقع "أكسيوس" بأن واشنطن وطهران أنجزتا عملية التوقيع عن بُعد، ما أتاح دخول التفاهمات المعلنة حيّز التنفيذ بشكل فوري.

ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى أن الاتفاق أصبح نافذاً بعد استكمال إجراءات التوقيع الإلكتروني، مشيرين إلى أن الإدارة الأميركية تعتبر هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة من المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي وشامل بين الطرفين.

وبحسب التقرير، وقّع ترامب نسخة الاتفاق خلال مأدبة عشاء جمعته بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر فرساي، قبل إرسال صورة من الوثيقة الموقعة إلى الجانب الإيراني والوسطاء المشاركين في الجهود الدبلوماسية.

وفي موازاة ذلك، كشفت تقارير أميركية عن بعض ملامح المسودة التي تشكل أساس التفاهم بين الجانبين. ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤولين أميركيين أن الاتفاق يتضمن معياراً جديداً يتعلق بخفض مستويات اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى حدود دنيا متفق عليها، في إطار ترتيبات تهدف إلى معالجة المخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

كما تشمل المذكرة بنوداً تتعلق بالأوضاع الإقليمية، من بينها ضمانات مرتبطة بالحفاظ على سلامة الأراضي اللبنانية في أعقاب التصعيد العسكري الأخير والعمليات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع تابعة لحزب الله داخل لبنان.

وفي الجانب الاقتصادي، تنص التفاهمات على تحرك أميركي لتعليق جزء من العقوبات الواسعة المفروضة على إيران فور توقيع الاتفاق، من دون أن يشمل ذلك رفعاً كاملاً للعقوبات في هذه المرحلة، على أن تبقى هذه المسألة مرتبطة بمسار المفاوضات المقبلة ومدى التزام الأطراف ببنود الاتفاق.

وفي ما يتعلق بأمن الملاحة البحرية، أوضح المسؤولون أن الاتفاق يمنح السفن حق المرور عبر مضيق هرمز من دون رسوم لمدة ستين يوماً فقط، مع عدم استبعاد فرض رسوم أو ترتيبات جديدة مستقبلاً وفقاً للتفاهمات التي قد يتم التوصل إليها خلال المفاوضات النهائية.

ويأتي توقيع المذكرة في وقت تتواصل فيه المشاورات السياسية والفنية بين واشنطن وطهران والوسطاء الدوليين، تمهيداً للانتقال من مرحلة التفاهم الأولي إلى اتفاق نهائي يتناول ملفات البرنامج النووي والعقوبات والأمن الإقليمي والعلاقات الثنائية بين البلدين.

ويرى مراقبون أن دخول مذكرة التفاهم حيّز التنفيذ يمثل خطوة مهمة نحو خفض التوترات في المنطقة، لكنه لا يزال يشكل إطاراً أولياً يحتاج إلى استكمال عبر مفاوضات تفصيلية قد تحدد شكل العلاقة المستقبلية بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساتها على ملفات الشرق الأوسط المختلفة.

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك