متابعات - مصدر الإخبارية
أثار قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” فصل 70 موظفاً من كوادرها في قطاع غزة، موجة واسعة من ردود الفعل الفلسطينية الرافضة، وسط اتهامات للمفوض العام بالإنابة كريستيان ساوندرز بالاستناد إلى معلومات “إسرائيلية” أحادية الجانب واتخاذ قرار يفتقر إلى الأسس القانونية والإجرائية.
وبحسب ما أعلنه المؤتمر العام لاتحادات العاملين في “أونروا”، فإن ساوندرز أبلغ ممثلي الموظفين بقرار فصل 70 موظفاً في غزة، مبرراً الإجراء بأنه يهدف إلى “درء المخاطر والحفاظ على الوكالة وخدمات اللاجئين”.
دائرة شؤون اللاجئين: القرار خضوع للضغوط الإسرائيلية
وفي أول رد رسمي، رفضت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية القرار، معتبرة أنه استند إلى مزاعم غير مثبتة قدمتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس الدائرة أحمد أبو هولي، إن ما جرى يمثل رضوخاً للضغوط السياسية الخارجية، واتخاذ قرارات فصل تعسفية دون تحقيق مهني وقانوني مستقل من جهات أممية مختصة مثل مكتب الأخلاقيات أو الرقابة الداخلية.
وأكد أبو هولي أن القرار يشكل انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة، محذراً من تداعياته على الاستقرار داخل المخيمات الفلسطينية، إلى جانب انعكاساته على الوضع الإنساني المتدهور.
وأشار إلى تقارير دولية سابقة، من بينها تقرير المراجعة الخارجية المستقلة برئاسة كاترين كولونا، الذي لم يثبت وجود أدلة تدعم الاتهامات الإسرائيلية بحق الوكالة، إضافة إلى رأي محكمة العدل الدولية بشأن حيادية “أونروا”.
وطالب بتراجع فوري عن القرار ووقف ما وصفه بمحاولات تقويض ولاية الوكالة بموجب القرار 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.
انتقادات واسعة من مؤسسات وهيئات فلسطينية
من جهتها، اعتبرت “الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين” أن القرار تعسفي وجائر، مشيرة إلى أن المفوض بالإنابة لا يملك صلاحية اتخاذ قرارات مصيرية من هذا النوع.
كما رأت أن القرار يخدم الرواية الإسرائيلية ويستهدف تشويه صورة الوكالة قبيل مؤتمر التعهدات المالية للأونروا.
بدوره، أدان تجمع المعلمين الفلسطينيين القرار، واعتبره مساساً خطيراً بالعدالة الإدارية، مؤكداً أن فصل موظفين دون تحقيق مستقل يمثل سابقة تهدد أمن العاملين الوظيفي.
وفي السياق ذاته، أعربت اللجنة المشتركة للاجئين عن قلقها من القرار، معتبرة أنه يمس استقلالية “أونروا” ويمنح الاحتلال فرصة إضافية لتقويض دورها، داعية إلى تدخل دولي لحماية الوكالة وموظفيها.
وطالبت مختلف الجهات الفلسطينية والأهلية الأمم المتحدة والدول المانحة بإعادة النظر في القرار، وإجراء تحقيق شفاف ومستقل يضمن حماية حقوق الموظفين وصون ولاية “أونروا” في خدمة اللاجئين الفلسطينيين.







