طشقند - مصدر الإخبارية
شاركت دولة فلسطين في أعمال الدورة الثانية من "حوار ترمذ" التي عُقدت في العاصمة الأوزبكية طشقند، بتنظيم من معهد الدراسات الإستراتيجية التابع لرئيس جمهورية أوزبكستان، وبالتنسيق مع الأمانة العامة لمنظمة "السيكا" والدول الأعضاء.
ويهدف الحوار إلى تعزيز الترابط بين إقليمي وسط وجنوب آسيا، حيث انعقدت هذه الدورة تحت عنوان: "السلام والترابط والاستقرار: وضع أساس الرفاهية المشتركة".
وكان وزير الخارجية الأوزبكي بختيور سعيدوف قد وجّه دعوة إلى وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور للمشاركة في أعمال الحوار، إلا أنه تعذر حضوره بسبب الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والمنطقة، بحسب ما أفادت به المصادر.
ومثّل دولة فلسطين في أعمال الدورة السفير لدى جمهورية أوزبكستان وقيرغيزيا وائل البطريخي، الذي ألقى كلمة استعرض فيها أبرز محاور مداخلة الوزير العامور.
وتناول السفير في كلمته الواقع الاقتصادي الفلسطيني، مشيراً إلى ما وصفه بالكلفة الباهظة لاستمرار القيود الإسرائيلية على التنمية، بما يشمل تقييد حركة الأفراد والبضائع والتجارة، واستمرار السيطرة على المعابر والحدود والموارد الإستراتيجية، وحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية، إلى جانب عوائق تعرقل الاستثمار وترفع كلفة الإنتاج والتصدير.
وأكد البطريخي أن السلام والأمن والتنمية الاقتصادية عناصر مترابطة لا يمكن فصلها، مشدداً على أن تحقيق السلام يخلق الفرص، بينما يوفر الأمن الاستقرار، وتُسهم التنمية في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة للشعوب.
ودعا السفير دول "مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا" إلى دعم جهود إعادة إعمار قطاع غزة وتعزيز صمود الاقتصاد الفلسطيني، إلى جانب الضغط على إسرائيل للإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية التي يتم احتجازها، وفق تعبيره، ما يؤثر على قدرة الحكومة الفلسطينية على تقديم الخدمات العامة ودعم الاقتصاد الوطني.
واختتم البطريخي كلمته بتوجيه الشكر لجمهورية أوزبكستان قيادةً وحكومةً وشعباً على مواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية، مؤكداً استعداد دولة فلسطين للعمل مع مختلف الشركاء من أجل بناء مستقبل قائم على السلام والتنمية والازدهار المشترك.






