أثينا - مصدر الإخبارية
منح عمدة مدينة أثينا، هاريس دوكاس، غبطة ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، وسام مدينة أثينا، وذلك خلال مراسم رسمية أقيمت مساء الثلاثاء 9 حزيران/يونيو 2026، تقديراً لإسهاماته الروحية والإنسانية وجهوده في تعزيز قيم السلام والعدالة وحرية العبادة على المستوى الدولي.
وجاء هذا التكريم تقديراً للدور الذي يضطلع به البطريرك ثيوفيلوس الثالث في دعم الحوار بين الشعوب والأديان، إضافة إلى مواقفه الإنسانية ومساندته للمرضى والفئات الأكثر ضعفاً والمتضررين من الحرب، لا سيما في قطاع غزة، إلى جانب جهوده المستمرة في الدفاع عن الحقوق الإنسانية وترسيخ ثقافة التعايش.
كما أشاد عمدة أثينا بالدور الذي تقوم به بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية في مجالات التعليم والتنمية، خاصة من خلال جامعة المغطس الأرثوذكسية الدولية التي افتُتحت حديثاً في الأردن تحت رعاية الملك عبد الله الثاني، إضافة إلى جهود البطريركية في الحفاظ على الوجود المسيحي وصون التراث الديني والتاريخي في الأرض المقدسة، والدفاع عن الوضع التاريخي القائم في الأماكن المقدسة.
وشهدت مراسم التكريم حضور شخصيات دينية ودبلوماسية وأكاديمية بارزة، من بينها ممثلون عن البطريركية المسكونية وكنيسة اليونان، إلى جانب سفيري الأردن وفلسطين وعدد من رجال الدين وأساتذة الجامعات والمعاهد اللاهوتية وشخصيات رسمية واجتماعية.
وفي كلمته عقب تسلمه الوسام، أعرب البطريرك ثيوفيلوس الثالث عن اعتزازه بهذا التكريم، مؤكداً أن هذا التقدير لا يخصه شخصياً فحسب، بل يمثل تكريماً لبطريركية الروم الأرثوذكس في القدس ودورها التاريخي والروحي في خدمة المؤمنين وحماية الأماكن المقدسة.
وأوضح أن رسالة البطريركية تقوم على الحفاظ على المقدسات المسيحية باعتبارها أماكن حيّة للعبادة والصلاة تستقبل الحجاج والمؤمنين من مختلف أنحاء العالم، مشدداً على أهمية استمرار هذه الرسالة في ظل التحديات التي تواجه المنطقة.
وأكد غبطته التزام البطريركية بتعزيز الحوار والمصالحة بين مختلف المكونات الدينية والوطنية، مشيراً إلى عمق العلاقات التي تجمع البطريركية مع الأردن وفلسطين، وإلى الحضور التاريخي لأبناء الرعية الأرثوذكسية في مختلف أنحاء الأرض المقدسة.
وفي ختام كلمته، وجّه البطريرك ثيوفيلوس الثالث الشكر لعمدة أثينا على دعمه المستمر للبطريركية وأنشطتها، مثمناً جهوده في استضافة عدد من شباب الرعية الأرثوذكسية وإتاحة الفرصة لهم للتعرف على الثقافة والفكر اليونانيين وتعزيز ارتباطهم بإرثهم الروحي والحضاري الأرثوذكسي.










