شبكة مصدر الاخبارية

معاريف تتحدث عن خطة نتنياهو للهروب إلى الأمام حال لم يفز بالانتخابات

16 أغسطس 2026 12:32 م
FacebookX (Twitter)WhatsApp

القدس المحتلة_ قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن الوضع السياسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يزيد من تعقيد حسابات الولايات المتحدة. 

وأضافت الصحيفة أن ائتلاف نتنياهو الحالي يبتعد عن تحقيق أغلبية الـ 61 مقعدًا لتشكيل الحكومة، إلا أن خطته البديلة قد تكتفي بمنع المعارضة من حسم تلك الأغلبية، ففي حال عجز الطرفان عن تشكيل الحكومة، سيضمن نتنياهو بقاءه في منصبه كرئيس للحكومة حتى موعد الانتخابات المقبلة.

 وأشارت إلى أن هذا الاحتمال يثير قلق واشنطن بشكل خاص، لأنه يعني تأجيل أجندة ترامب الإقليمية لأشهر أخرى، مما قد يؤثر سلبًا على السياسة الإسرائيلية.

ولفتت إلى أن ترامب يملك أيضاً نفوذاً سياسياً شخصياً على نتنياهو، وحتى الآن، امتنع عن منحه الدعم العلني الذي كان رئيس الوزراء يأمله في الانتخابات. وعندما التقيا في البيت الأبيض قبل نحو أسبوعين، سأله ترامب مباشرةً عن نتائج استطلاعات الرأي، حيث تردد نتنياهو، فأجابه أحد مستشاريه سريعاً بأنه "يتقدم". 

ولفتت إلى أن "ترامب سُئل في أربع مناسبات منفصلة خلال الأسابيع الأخيرة، عما إذا كان يدعم نتنياهو، وفي جميعها تجنّب التعبير عن دعمه صراحةً". 

وأشارت إلى أن هذا الابتعاد يحمل دلالة خاصة بالنظر إلى تاريخ العلاقات بين الطرفين، إذ سبق لترامب أن أثبت مستعديته للذهاب إلى أقصى المدى لدعم حملة انتخابية إسرائيلية، كما حدث قبيل انتخابات أبريل 2019 عندما اعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، وهو القرار الذي تباهى لاحقاً بدوره في تعزيز موقف نتنياهو.

وبينت أن "المعارضة الإسرائيلية تدرك أيضاً أهمية هذه الورقة، ففي الأشهر الأخيرة، وجّهت عناصر من دوائر غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت ويائير لابيد رسائل إلى المقربين من ترامب، عبر معارفهم ومانحيهم وحلفائهم السياسيين، تطالبه فيها بالبقاء على الحياد في الانتخابات".

ويصف مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى ترامب بأنه شخص يُكنّ الود لنتنياهو، لكنه يشعر بإحباط متزايد من قراراته. وقد نُقل عن ترامب مؤخرًا في محادثات خاصة قوله إن نتنياهو "عدو نفسه اللدود". 

وفي الوقت نفسه، تراجع الدعم الإسرائيلي لبعض سياسات ترامب في أعقاب الاتفاق مع إيران والقيود التي فرضتها الإدارة على حرية إسرائيل في إيران وغزة وسوريا ولبنان. 

كما يواجه ترامب بحسب معاريف قيودًا سياسية خاصة به، فالتدخل المفرط في الانتخابات الإسرائيلية قد يضر بشعبيته لدى جمهور كان يمنحه سابقًا دعمًا شبه تلقائي.

وذكرت أن لبنان ليس الساحة الوحيدة التي ستُدرس فيها هذه الفجوة، ففي غزة، يسعى البيت الأبيض إلى دفع خطة مجلس السلام قُدماً؛ وفي سوريا، تستثمر واشنطن في الرئيس أحمد الشرع، بينما تُصدر إسرائيل تصريحات حادة ضده، أما فيما يتعلق بإيران، فلا يزال السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت الأزمة ستنتهي باتفاق أم بجولة أخرى. 

وأكدت أنه "لا يوجد حاليًا ما يدعو للاعتقاد بأن ترامب على وشك أن يصبح خصمًا لإسرائيل أو لنتنياهو".

وشددت على أن ترامب يمتلك أوراق ضغط حاسمة قد يحتاجها نتنياهو بشدة مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة، بدءاً من تقديم الدعم السياسي العلني له، وصولاً إلى ممارسة المزيد من الضغوط والخطوات التصعيدية ضد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لإجباره على إصدار عفو رئاسي عن نتنياهو في قضايا الفساد التي تلاحقه.

وختمت بأنه "في الوقت الذي يمتنع فيه ترامب حالياً عن حسم هذه الملفات، يُشير تحليلياً إلى أنه كلما اقتربت الانتخابات، تتضاءل مساحة المناورة المتاحة أمام نتنياهو، ما يجعله أكثر عرضة للاستجابة للمطالب والاشتراطات الأمريكية لتفادي خسارة الحليف الأكثر تأثيراً في معركته البقاء".

FacebookX (Twitter)WhatsApp

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك