رام الله - مصدر الإخبارية
طالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص، اليوم الأربعاء، بضرورة التحرك العاجل والعمل الجاد من أجل جمع شمل الأسرى الفلسطينيين المبعدين مع عائلاتهم وأسرهم، سواء الذين أُبعدوا إلى قطاع غزة أو إلى دول ومناطق مختلفة حول العالم، مؤكداً أن معاناتهم الإنسانية تتفاقم مع استمرار حرمانهم من حقهم الطبيعي في العيش إلى جانب ذويهم.
وقال أبو الحمص، في بيان صادر عن الهيئة، إن معاناة الأسرى لم تنتهِ بخروجهم من السجون الإسرائيلية، بل استمرت من خلال سياسة الإبعاد التي فرضت عليهم بعد سنوات طويلة من الاعتقال، مشيراً إلى أن العديد منهم دفعوا أثماناً باهظة من أعمارهم وصحتهم وحياتهم الأسرية، قبل أن يجدوا أنفسهم بعيدين عن عائلاتهم وأبنائهم بعد الإفراج عنهم.
وأضاف أن الأسرى المبعدين يعيشون أوضاعاً إنسانية ونفسية صعبة نتيجة استمرار الفصل القسري بينهم وبين ذويهم، موضحاً أن التواصل بينهم بات يقتصر في كثير من الأحيان على المكالمات المرئية عبر الهواتف المحمولة، الأمر الذي لا يمكن أن يعوض غياب اللقاء المباشر أو مشاركة تفاصيل الحياة اليومية مع أفراد الأسرة.
وأكد أبو الحمص أن مشاعر الاشتياق والحرمان التي يعيشها الأسرى المبعدون تترك آثاراً عميقة على أوضاعهم النفسية والاجتماعية، مشيراً إلى أن كثيراً منهم حُرموا من متابعة أبنائهم أو مشاركة عائلاتهم مناسباتهم المختلفة، وهو ما يفاقم من حجم المعاناة التي يعيشونها بعد سنوات الاعتقال الطويلة.
وفي هذا السياق، أشار إلى المؤتمر الصحفي الذي نظمه الأسرى المبعدون إلى قطاع غزة مؤخراً، والذي قال إنه يمثل رسالة موحدة باسم جميع الأسرى المبعدين في أماكن وجودهم المختلفة، ويهدف إلى تسليط الضوء على قضيتهم الإنسانية أمام المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية.
وأوضح أن هذه الرسالة تحمل نداءً واضحاً إلى دول العالم والمنظمات الدولية وأحرار العالم لتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية تجاه الأسرى المبعدين، والعمل على إنهاء حالة الفصل القسري المفروضة عليهم بفعل قرارات سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وشدد أبو الحمص على أن استمرار إبعاد الأسرى عن عائلاتهم يمثل معاناة متواصلة لا يمكن تبريرها، داعياً الجهات الدولية المعنية إلى وضع هذا الملف على رأس أولوياتها والعمل بجدية لمعالجته، بما يضمن حق الأسرى المبعدين في العودة إلى أسرهم ولمّ شملهم مع ذويهم.
وفي ختام تصريحاته، أعرب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عن أمله في أن تجد صرخة الأسرى المبعدين آذاناً صاغية لدى المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، وأن يتم التعامل مع قضيتهم بجدية ومسؤولية بعيداً عن التسويف أو المماطلة، بما يسهم في إنهاء واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إيلاماً في ملف الأسرى الفلسطينيين.