وكالات - مصدر الإخبارية
أكدت ثلاثة مصادر فلسطينية لصحيفة الشرق الأوسط السعودية، اليوم الثلاثاء، التوصل إلى ما وصفته بـ«صياغات مناسبة» بين ممثلي الفصائل الفلسطينية المجتمعين في القاهرة والوسطاء من مصر وقطر وتركيا، بشأن القضايا العالقة في إطار خريطة الطريق المطروحة للتفاهمات، وفي مقدمتها ملف السلاح وآليات تنفيذ الاتفاق بشكل شامل ومتزامن.
وقالت المصادر، بينها مصدر من حركة «حماس» ومصدران من فصيلين فلسطينيين مختلفين، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إنه جرى الاتفاق على صياغة البنود الخمسة عشر الواردة في خريطة الطريق التي قدمها المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف في أبريل/نيسان الماضي، بما يشمل إعادة صياغة البند المتعلق بالسلاح.
وأوضحت المصادر أن الصياغة الجديدة تنص على «حصر وتخزين السلاح» بدلاً من تسليمه، على أن يبقى ضمن عهدة جهة فلسطينية يتم التوافق عليها، مع إخضاع العملية لمتابعة ومراقبة من الدول الوسيطة وممثل عن قوة الاستقرار الدولية التابعة لـ«مجلس السلام».
وبحسب المصادر، فقد تم التوافق أيضاً على مقاربات تتعلق بملف الأنفاق ومواقع تصنيع السلاح، بما يضمن عدم استخدامها مستقبلاً، مع وضع آليات بديلة للرقابة والتنفيذ.
وأكدت أن تطبيق هذه التفاهمات سيتم على مراحل ووفق جدول زمني، يرتبط بشكل مباشر بانسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها والتزامها ببقية بنود الاتفاق غير المنفذة، إضافة إلى ربط التنفيذ بتسريع إدخال لجنة التكنوقراط لإدارة غزة وتولي مهامها، ومعالجة ملف الجماعات المسلحة، والالتزام بالبروتوكول الإنساني للمرحلة الأولى.
وفيما يتعلق بمسار الاتفاق، أوضحت المصادر أن أي إعلان رسمي لن يتم قبل التوافق مع إسرائيل والإدارة الأميركية، مشيرة إلى أن الوسطاء يواصلون اتصالاتهم المكثفة في هذا الإطار، مع توقعات بوصول المبعوث الدولي إلى القاهرة خلال الأيام المقبلة.
ميدانياً، أفادت مصادر محلية بوقوع تصعيد داخل قطاع غزة، شمل تحركات لعصابات مسلحة في مناطق مختلفة، حيث نفذت عمليات تفتيش واحتجاز لمواطنين في مناطق تماس بين نفوذ الأطراف المختلفة.
وذكرت المصادر أن هذه التحركات تزامنت مع نشاط عسكري وأمني في مناطق متفرقة، وسط استمرار السيطرة الإسرائيلية على نحو 60% من قطاع غزة شرق ما يعرف بـ«الخط الأصفر».
كما أشارت إلى حوادث احتجاز وتحقيق طالت طواقم طبية أثناء أداء مهامها، من بينها طواقم إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، قبل الإفراج عن عدد منهم واستمرار احتجاز آخرين.
وفي حادثة أخرى، تحدثت مصادر ميدانية عن عمليات اقتحام واحتجاز في مناطق جنوب ووسط القطاع، تخللتها اعتداءات على مدنيين ومصادرة ممتلكات، وسط استخدام مكثف للطائرات المسيّرة.
كما رافق ذلك تصعيد بحري في مناطق ساحلية، تخلله اعتقال عدد من الصيادين ونقلهم إلى جهات غير معلومة، في ظل استمرار التوتر الميداني في القطاع.







