القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المواقع التي يسيطر عليها حالياً في قطاع غزة قبل استكمال نزع سلاح حركة حماس بالكامل، في موقف يعكس استمرار الخلافات حول آلية تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال نتنياهو، في مقطع مصور نشره عبر حسابه الرسمي على منصة "فيسبوك"، إن حكومته تتمسك بما وصفه بـ"المصالح الأمنية" لإسرائيل، مضيفاً: "لن ننسحب من خطوطنا الحالية حتى يتم نزع سلاح حماس بالكامل".
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية وجهت الجيش إلى "القيام بكل ما يلزم للدفاع عن نفسه وعن أراضي إسرائيل ومواطنيها"، مؤكداً استمرار العمليات الأمنية وفق ما تراه المؤسسة العسكرية مناسباً.
خلاف حول ترتيب الانسحاب ونزع السلاح
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل استمرار الخلاف بشأن آلية تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، إذ تشترط الحكومة الإسرائيلية استكمال نزع سلاح حركة حماس قبل تنفيذ أي انسحاب من المناطق التي يسيطر عليها الجيش داخل قطاع غزة.
في المقابل، تنص "خارطة الطريق" التي أعلنها "مجلس السلام" في 31 تموز/يوليو الماضي، ووافقت عليها حركة حماس، على تنفيذ عملية نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي بصورة تدريجية ومتوازية، ضمن جدول زمني متفق عليه.
وتتضمن الخطة نقل إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية، ووضع الأسلحة تحت مسؤولية لجنة وطنية لإدارة القطاع بإشراف دولي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وبدء عمليات إعادة الإعمار.
نتنياهو: أرسلنا ملاحظاتنا على المقترح الأميركي
وأشار نتنياهو إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته يعتقدون بإمكانية التوصل إلى ترتيبات تؤدي إلى نزع سلاح حركة حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح.
وأضاف أن الجانب الأميركي قدم لإسرائيل مسودة مقترح بهذا الشأن، إلا أن حكومته لم توافق عليها بصيغتها الحالية، وأرسلت ملاحظاتها إلى الجانب الأميركي لإدخال تعديلات عليها.
مجلس السلام يعدّل موقفه
وكان "مجلس السلام" قد أعلن، عقب اجتماع ممثله الأعلى نيكولاي ملادينوف مع نتنياهو، أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة لن يتم قبل استكمال تفكيك الأسلحة الثقيلة والخفيفة والأنفاق، في موقف اعتبره مراقبون أقرب إلى الطرح الإسرائيلي.
في المقابل، أكدت حركة حماس تمسكها بما تم الاتفاق عليه في المرحلة الثانية من التفاهمات، مشيرة إلى أنها لا تزال بانتظار رد رسمي من الوسطاء وممثل "مجلس السلام".
وشددت الحركة على ضرورة تنفيذ التزامات المرحلة الأولى، وفي مقدمتها وقف الهجمات العسكرية، والانسحاب الإسرائيلي وفق التفاهمات، وإدخال المساعدات الإنسانية وفتح المعابر، قبل الانتقال إلى مناقشة بقية الملفات المتعلقة بمستقبل القطاع.







