رام الله - مصدر الإخبارية
عقدت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الثلاثاء، إحاطة موسعة للسلك الدبلوماسي المعتمد لدى دولة فلسطين، خُصصت لعرض التطورات الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة والتحديات التي تواجه القطاع الصحي الفلسطيني في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي والإجراءات التي تستهدف المؤسسات الوطنية، وذلك بمشاركة وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين أغابيكيان شاهين ووزير الصحة ماجد أبو رمضان.
وأكدت الوزيرة شاهين خلال الإحاطة أن ما يتعرض له القطاع الصحي الفلسطيني يأتي ضمن استهداف أوسع للمؤسسات الفلسطينية ومقومات صمود الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن التدمير الواسع للمنظومة الصحية في قطاع غزة، إلى جانب الضغوط المالية والإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، يهدف إلى إضعاف قدرة المؤسسات الفلسطينية على توفير الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأضافت أن الفلسطينيين يواجهون أوضاعاً معيشية وأمنية متدهورة نتيجة الاقتحامات المتكررة وعنف المستوطنين والإغلاقات والحواجز العسكرية، الأمر الذي يحد من وصول المواطنين إلى الخدمات الصحية ويضاعف الأعباء النفسية والاجتماعية، خصوصاً على الأطفال والشباب.
من جانبه، استعرض وزير الصحة ماجد أبو رمضان حجم التحديات الصحية والمالية التي تواجه الوزارة، موضحاً أن استمرار احتجاز أموال المقاصة تسبب بأزمة مالية خانقة تهدد استدامة الخدمات الصحية في مختلف المحافظات الفلسطينية.
وأشار أبو رمضان إلى أن إجمالي الديون المتراكمة على وزارة الصحة بلغ نحو 1.365 مليار دولار أميركي، في وقت تشهد فيه المستشفيات والمراكز الصحية نقصاً متزايداً في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية.
وأوضح أن نحو 47% من الأدوية الأساسية في قطاع غزة وصلت إلى مستويات حرجة من نفاد المخزون، لافتاً إلى أن القطاع الصحي الفلسطيني تعرض منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 لأكثر من 1955 انتهاكاً واعتداءً، ما انعكس بشكل مباشر على قدرة المؤسسات الصحية على تقديم خدماتها.
كما حذر من المخاطر التي تواجه آلاف المرضى، وخاصة مرضى السرطان والأمراض المزمنة، نتيجة نقص الأدوية والعلاجات والتجهيزات الطبية، إلى جانب القيود المفروضة على حركة المرضى والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف.
وأكد وزير الصحة أن الأزمة المالية وتقييد الحركة والتنقل أديا إلى تقليص عدد من الخدمات الصحية وتأجيل آلاف العمليات الجراحية، فضلاً عن تراجع قدرة المرافق الطبية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للمواطنين.
وفي ختام الإحاطة، دعا الوزيران المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية القطاع الصحي الفلسطيني، وضمان وصول المساعدات والإمدادات الطبية دون عوائق، والإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة، وتقديم الدعم اللازم للمؤسسات الصحية الفلسطينية بما يضمن حماية الحق في الصحة والحياة وفقاً للقانون الدولي والمواثيق الإنسانية.







