وكالات - مصدر الإخبارية
قامت وكالة الأنباء الدولية Reuters بتصحيح منشور سابق لها يتعلق بالوضع القانوني للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك عقب موجة انتقادات واسعة طالت صياغة المنشور على منصات التواصل الاجتماعي، والتي اعتبرها متابعون وناشطون غير دقيقة في توصيف الموقف القانوني الدولي.
وأوضحت الوكالة أنها أزالت المنشور السابق الذي استخدم عبارة تشير إلى أن “الكثيرين يرون أن المستوطنات غير قانونية”، وهي صياغة اعتُبرت مضللة لأنها توحي بأن مسألة عدم قانونية الاستيطان محل خلاف أو وجهات نظر، في حين أن الموقف القانوني الدولي المستقر يذهب إلى اعتبارها غير قانونية بشكل واضح.
وأكدت Reuters في توضيحها الجديد أن “المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي”، في تصحيح مباشر للصياغة السابقة وإعادة ضبط للمحتوى بما يتماشى مع المعايير التحريرية الدقيقة في تغطية القضايا القانونية الدولية.
ويأتي هذا التطور في ظل تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى منتقدون أن الصياغة السابقة تقلل من وضوح الموقف القانوني، بينما شدد آخرون على ضرورة التزام المؤسسات الإعلامية باستخدام مصطلحات دقيقة عند تناول قضايا الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.
ويستند الموقف القانوني الدولي بشأن المستوطنات إلى اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، التي تؤكد أن نقل قوة الاحتلال لسكانها المدنيين إلى الأراضي المحتلة يُعد انتهاكاً للقانون الدولي، وهو ما أكدت عليه أيضاً آراء قانونية صادرة عن محكمة العدل الدولية في مناسبات متعددة.
ويأتي هذا التصحيح الإعلامي في وقت يتواصل فيه التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وسط تحذيرات من تداعياته على فرص التسوية السياسية وإمكانية قيام حل قائم على أساس الدولتين، في ظل تصاعد الجدل الدولي حول سياسات الاستيطان والواقع الميداني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.