وكالات - مصدر الإخبارية
أعلنت جامعة المنصورة في مصر عن اكتشاف أحفوري نادر في الصحراء الشرقية، يعود تاريخه إلى نحو 62.2 مليون سنة، ويُعد من أهم الاكتشافات التي توثق مرحلة مبكرة من تطور الحياة البحرية عقب الانقراض الجماعي الذي أنهى عصر الديناصورات قبل نحو 66 مليون سنة.
وجاء هذا الاكتشاف ضمن مشروع بحثي دولي مشترك بين مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية وجامعة ميشيغان الأميركية، حيث نُشرت نتائجه في مجلة “Science Advances”، إحدى أبرز المجلات العلمية المتخصصة في الأبحاث التطورية والجيولوجية.
وبحسب الباحثين، يحتوي الموقع الأحفوري المكتشف على مئات العينات المكتملة من الأسماك البحرية المتحجرة، من بينها أكثر من 20 نوعاً جديداً لم يتم تسجيلها علمياً من قبل، ما يجعل الموقع واحداً من أغنى السجلات الأحفورية المعروفة لبدايات العصر الباليوسيني.
وأشار الفريق العلمي إلى أن معظم الأنواع المكتشفة تنتمي إلى مجموعات الأسماك العظمية الحديثة، وهو ما يدعم فرضية علمية مفادها أن تطور الأسماك البحرية الحديثة حدث بوتيرة أسرع مما كان يُعتقد سابقاً، في أعقاب الانقراض الجماعي الذي غيّر شكل الحياة على الأرض.
ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يمثل إضافة مهمة لفهم كيفية إعادة تشكل النظم البيئية البحرية بعد الكارثة البيئية الكبرى، ويساهم في توضيح مسارات تطور الحياة في المحيطات خلال المراحل الأولى التي تلت اختفاء نحو 75% من الكائنات الحية على كوكب الأرض.
ويُتوقع أن يفتح هذا الموقع الباب أمام مزيد من الدراسات المتخصصة في علم الحفريات البحرية، خصوصاً فيما يتعلق بتسلسل تطور الأنواع واستجابة النظم البيئية للتغيرات الكارثية عبر العصور الجيولوجية.