370 ألف متر مكعب من النفايات تتراكم في غزة وسط تحذيرات من أزمة صحية خطيرة

06 يونيو 2026 08:25 م

غزة- مصدر الإخبارية

حذر اتحاد بلديات قطاع غزة وعدد من المؤسسات الشريكة، اليوم السبت، من تفاقم ما وصفوه بـ"كارثة صحية وبيئية شاملة" تهدد حياة أكثر من مليوني فلسطيني، في ظل استمرار تدهور البنية التحتية وتعطل خدمات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات، نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأحيا ممثلو المؤسسات البلدية والبيئية في القطاع اليوم العالمي للبيئة من داخل مكب فراس للنفايات وسط مدينة غزة، في خطوة رمزية تعكس حجم الأزمة البيئية المتفاقمة.

وقال متحدث بلدية غزة حسني مهنا إن نحو 370 ألف متر مكعب من النفايات الصلبة تراكمت في سوق فراس، أحد أكثر المناطق السكنية والتجارية اكتظاظاً، ما يشكل خطراً صحياً وبيئياً متصاعداً على السكان.

وأوضح المدير التنفيذي لمجلس الخدمات المشترك لمحافظتي غزة والشمال، المهندس عبد الرحيم أبو القمبز، أن اختيار الموقع لإحياء المناسبة يهدف إلى تسليط الضوء على حجم الأزمة، مشيراً إلى تراكم نحو 380 ألف متر مكعب من النفايات خلال العامين الماضيين.

وأضاف أبو القمبز أنه يجري العمل على تنفيذ مشروع لترحيل المكب إلى منطقة أبو جراد بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، حيث تم حتى الآن نقل نحو 160 ألف متر مكعب، داعياً المؤسسات الدولية إلى الضغط لإعادة فتح المكب الرئيسي في منطقة جحر الديك، لما لذلك من دور في تخفيف أزمة النفايات والحد من انتشار المكبات العشوائية.

من جهته، قال رئيس سلطة المياه وجودة البيئة المهندس منير البرش إن قطاع غزة يواجه واحدة من أخطر الكوارث البيئية في تاريخه، موضحاً أن الحرب أدت إلى تدمير أو تضرر نحو 80% من المباني والمنشآت، وخلّفت أكثر من 57 مليون طن من الركام في المناطق السكنية والمخيمات.

وأشار البرش إلى أن نحو 80% من مرافق المياه، بما في ذلك الآبار وشبكات المياه ومحطات التحلية والضخ، تعرضت للتدمير أو الضرر، ما أدى إلى انخفاض كميات المياه المتاحة إلى أقل من 20% مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.

وحذر من الاعتماد المتزايد على الحفر الامتصاصية للتخلص من مياه الصرف الصحي، والتي يقدر عددها بنحو 320 ألف حفرة، لما تشكله من تهديد مباشر للتربة والمياه الجوفية.

بدوره، قال رئيس اتحاد البلديات ورئيس بلدية غزة الدكتور يحيى السراج إن منع البلديات من الوصول إلى المكبات الرئيسية، وعدم السماح بإدخال المعدات وقطع الغيار، أدى إلى تفاقم أزمة تراكم النفايات داخل المدن وبين التجمعات السكانية.

وأضاف أن تدفق المياه العادمة إلى الشوارع وتسربها نحو البحر، إلى جانب انتشار الحشرات والقوارض، باتت من أبرز التحديات البيئية والصحية التي تواجه السكان.

وأكد السراج أن تداعيات تلوث البيئة والمياه الجوفية قد تستمر لسنوات طويلة، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لتمكين البلديات من استعادة خدماتها الأساسية.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والصحية في قطاع غزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، واستمرار القيود على إدخال المساعدات.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك