متابعات - مصدر الإخبارية
أعلن مركز غزة لحقوق الإنسان أن الإحصاءات الميدانية التي وثقها خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 تشير إلى استمرار ارتفاع أعداد الضحايا في قطاع غزة، في ظل الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على القطاع.
وأوضح المركز، في بيان صدر اليوم الجمعة، أن البيانات الموثقة لديه أظهرت مقتل 534 فلسطينياً منذ بداية العام الجاري وحتى الخامس من يونيو/حزيران، بمعدل يقارب سبعة قتلى كل 48 ساعة، فيما بلغ عدد المصابين خلال الفترة ذاتها 1782 مصاباً، بمتوسط يومي يقدر بنحو 11 إصابة.
وأشار المركز إلى أن هذه الأرقام تعكس، وفق تقديره، استمرار الخسائر البشرية بوتيرة متواصلة على مدار أكثر من خمسة أشهر، ما يفاقم الضغوط على القطاع الصحي والأوضاع الإنسانية والاجتماعية في قطاع غزة.
وأضاف أن الفترة الممتدة من الأول من يناير/كانون الثاني وحتى الخامس من يونيو/حزيران 2026، والبالغة 155 يوماً، شهدت أنماطاً متعددة من الانتهاكات التي طالت السكان المدنيين، من بينها عمليات القتل والنزوح القسري وتدهور الأوضاع المعيشية، الأمر الذي يعكس حجم الأزمة الإنسانية التي يعيشها القطاع.
وأكد المركز أن الأرقام والإحصاءات لا تعبر فقط عن بيانات رقمية، بل تمثل قصصاً إنسانية لعائلات فقدت أفراداً من أبنائها أو تعرضت لإصابات وآثار مباشرة نتيجة استمرار العمليات العسكرية.
وفي هذا السياق، أشار المركز إلى حادثة وقعت فجر الخميس الماضي، تمثلت في استهداف أربع شقق سكنية، ما أدى إلى مقتل عشرة مواطنين، بينهم أربع نساء وطفل، إضافة إلى إصابة عدد آخر من المدنيين.
كما لفت إلى أن استمرار العمليات العسكرية تزامن مع تحركات دبلوماسية ومفاوضات متعلقة بجهود التهدئة ووقف إطلاق النار، معتبراً أن تصاعد الهجمات خلال هذه الفترة يحمل أبعاداً تتجاوز الجانب العسكري إلى التأثير على المسارات السياسية الجارية.
وشدد المركز على أن متوسط الضحايا المسجل خلال الفترة الماضية، والذي يعادل سقوط قتيل كل ست ساعات تقريباً، يمثل مؤشراً خطيراً على حجم الخسائر البشرية في القطاع، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والهيئات الحقوقية إلى التحرك العاجل من أجل حماية المدنيين وتعزيز الرقابة على الأوضاع الإنسانية.
كما طالب بفتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات الموثقة، والعمل على ضمان المساءلة وفق قواعد القانون الدولي الإنساني، إلى جانب اتخاذ خطوات عملية للحد من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وحماية السكان المدنيين من تداعيات العمليات العسكرية المستمرة.






