رام الله - مصدر الإخبارية
قال معهد الأبحاث التطبيقية أريج إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت في 5 آذار/مارس الماضي مجموعة جديدة من الأوامر العسكرية التي تهدف إلى توسيع نطاق الأنشطة الاستعمارية على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح المعهد، في بيان صدر اليوم الجمعة، أن هذه الأوامر تستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض، من خلال الاستيلاء على مزيد من الأراضي، وتكريس واقع ديمغرافي وجغرافي جديد، بما يحدّ من إمكانية استخدام الفلسطينيين لأراضيهم ويعزز البنية التوسعية للمستوطنات، في خطوة اعتبرها مخالفة للقانون الدولي.
وأشار “أريج” إلى أن الأوامر شملت 15 موقعاً استعمارياً في الضفة الغربية، بمساحة إجمالية بلغت نحو 20,002 دونم، موزعة على عدد من المحافظات، من بينها القدس وجنين وقلقيلية، والتي سجلت من بين أكثر المناطق استهدافاً من حيث مساحة الأراضي المشمولة.
وبيّن المعهد أن هذه الأوامر تأتي ضمن سياسة تهدف إلى تقويض التواصل الجغرافي الفلسطيني، وتوسيع نطاق السيطرة على الأراضي، بما ينعكس سلباً على فرص إقامة جغرافيا فلسطينية متصلة وقابلة للحياة.
كما أوضح أن الأوامر العسكرية طالت عدداً من المواقع الاستعمارية والأثرية، من بينها مستعمرتا “جفعات زئيف” و“ألون”، إضافة إلى موقع النبي صموئيل الأثري في محافظة القدس، وموقع سبسطية الأثري في محافظة نابلس.
وشملت الإجراءات أيضاً مستعمرات أفرات ويتسيف (شديما – عش غراب)، إلى جانب الإعلان عن منطقة نفوذ إدارية مستقلة لمستوطنة “يتسيف” حديثة النشأة، والتي أُقيمت على أراضٍ تمت السيطرة عليها مؤخراً.
وأوضح “أريج” أن هذه القرارات تشمل كذلك مستعمرات أخرى مثل بيت إيل وبيت هورون وجفعات زئيف، إضافة إلى بؤر استعمارية في رام الله وسلفيت وطوباس وقلقيلية وجنين، في إطار توسع متواصل للبنية الاستيطانية في الضفة الغربية.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد سمحت في أيار/مايو 2024 بعودة المستوطنين إلى ثلاث مستعمرات تم إخلاؤها عام 2005، لتتم لاحقاً إعادة تفعيلها وتخصيص أراضٍ إضافية لها بهدف التوسع والبناء.
وختم المعهد بالإشارة إلى أن الاستهداف الاستيطاني يتم عبر ثلاثة أوامر عسكرية رئيسية تنظم مصادرة الأراضي وتحديد مناطق النفوذ للمستوطنات، ما يعكس، بحسبه، سياسة ممنهجة لتوسيع الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية.