جنيف - مصدر الإخبارية
جدّد مؤتمر العمل الدولي، خلال أعمال دورته الـ114 المنعقدة في مدينة جنيف السويسرية، دعمه لدولة فلسطين ورفضه لمحاولات المساس بمكانتها داخل منظمة العمل الدولية، وذلك بعد إسقاط طلب تقدمت به إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة والأرجنتين لإلغاء القرار الخاص بمنح فلسطين صفة عضو مراقب بصلاحيات داخل المنظمة.
وجاء القرار وسط تأييد واسع من الدول الأعضاء المشاركة في المؤتمر، حيث شهدت قاعة الاجتماعات تصفيقاً حاراً عقب إعلان نتائج التصويت، في مشهد عكس حجم الدعم الدولي المستمر للقضية الفلسطينية ومكانة فلسطين داخل المؤسسات الدولية.
وأظهرت نتائج التصويت أن النصاب القانوني بلغ 296 صوتاً، فيما كانت الأغلبية المطلوبة 206 أصوات، في حين حصد الموقف المؤيد لفلسطين 394 صوتاً، مقابل 17 صوتاً معارضاً، بينما امتنع 42 عضواً عن التصويت.
ويُنظر إلى هذه النتيجة على أنها تأكيد جديد للمكانة التي تحظى بها دولة فلسطين داخل منظمة العمل الدولية، رغم الجهود التي بذلتها إسرائيل وعدد من حلفائها للتأثير على مجريات النقاش والتصويت ومحاولة تقليص الحضور الفلسطيني في المنظمة.
ولعب مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفير إبراهيم خريشة، دوراً محورياً في متابعة هذا الملف، من خلال سلسلة لقاءات ومشاورات دبلوماسية مع الوفود المشاركة، أسهمت في حشد التأييد الدولي للموقف الفلسطيني وتعزيز فرص نجاحه.
من جانبه، ثمّن الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد نتائج التصويت، معتبراً أنها تعكس حجم الدعم الدولي المتزايد للحقوق الفلسطينية ولحقوق العمال الفلسطينيين في مختلف المحافل الدولية.
وأكد سعد أن هذا الإنجاز جاء ثمرة جهود مشتركة بذلها الوفد الفلسطيني بمختلف مكوناته من ممثلي العمال والحكومة وأصحاب العمل، مشيراً إلى أن التنسيق والعمل الجماعي أسهما في تعزيز الحضور الفلسطيني داخل منظمة العمل الدولية وتحقيق هذا النجاح الدبلوماسي.
كما أعرب عن تقديره للوفود العربية والدولية الصديقة التي دعمت فلسطين خلال مراحل النقاش والتصويت، وأسهمت في تثبيت حقوقها ومكانتها داخل المنظمة رغم التحديات والضغوط السياسية.
وشدد سعد على أن هذه النتيجة تؤكد قدرة فلسطين على مواصلة تحقيق الإنجازات السياسية والنقابية والدبلوماسية في الساحات الدولية، رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب الفلسطيني، مؤكداً استمرار الدفاع عن حقوق العمال الفلسطينيين وحقوق الشعب الفلسطيني في مختلف المنابر الدولية.