متابعات - مصدر الإخبارية
شهدت محافظات عدة في الضفة الغربية، اليوم الأربعاء، تصعيداً ميدانياً تمثل في اقتحامات عسكرية وعمليات اعتقال وإغلاقات للطرق، إلى جانب سلسلة من الاعتداءات التي نفذها مستوطنون بحق المواطنين وممتلكاتهم.
ففي محافظة طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية تياسير شرق المحافظة بعدد من الآليات العسكرية، وانتشرت قوات المشاة في عدد من أحيائها، قبل أن تداهم عدة منازل وتفتشها دون تسجيل أي حالات اعتقال.
وفي محافظة نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب علي أحمد مصطفى قنديل بعد اقتحام مخيم عسكر شرق المدينة، حيث نفذت عمليات تفتيش واسعة لعشرات المنازل وعبثت بمحتوياتها. كما تعرض رئيس مجلس قروي مجدل بني فاضل رامي نصار لاعتداء من مستوطنين أثناء مروره قرب طريق "أريئيل"، ما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي جنوب نابلس، هاجم مستوطنون مزارع دواجن تقع على الطريق الواصل بين بلدتي قصرة وجالود، وسط إطلاق للرصاص واندلاع مواجهات في المنطقة.
وفي محافظة بيت لحم، هاجم مستوطنون عدداً من منازل المواطنين في قرية المنية جنوب شرق المحافظة، ورشقوها بالحجارة، ما تسبب بحالة من الخوف والهلع بين السكان، خاصة الأطفال، دون تسجيل إصابات. كما نصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً عند المدخل الرئيسي للريف الغربي في منطقة "الشرفا" قرب حي الشولي، ما تسبب بأزمة مرورية وأعاق وصول المواطنين إلى أعمالهم والطلبة إلى جامعاتهم، وذلك بعد يوم من إغلاق عدة مداخل فرعية ورئيسية في قرية حوسان بالسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية.
وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الطالب الجامعي أحمد ماجد شاكر الجلاد عقب مداهمة منزل عائلته وتفتيشه.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر نعمان بشار خفش من قرية مردا شمال سلفيت، بعد اقتحام القرية ومداهمة منزل عائلته، في ظل استمرار الاقتحامات والاعتقالات المتكررة التي تشهدها المحافظة. وفي وقت لاحق، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفل حارس شمال المحافظة، وأغلقت عدداً من الطرق لتأمين دخول مجموعات من المستعمرين إلى المواقع الدينية والأثرية داخل البلدة.
وفي محافظة رام الله والبيرة، دفع مستعمرون مواشيهم باتجاه مساكن المواطنين في تجمع عرب المليحات قرب قرية الطيبة شرق رام الله، في خطوة وصفتها جهات حقوقية بأنها تأتي ضمن سياسة تضييق ممنهجة تستهدف السكان. كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية عارورة شمال غرب رام الله وانتشرت في عدد من أحيائها دون تسجيل اعتقالات، قبل أن تقتحم لاحقاً حي رام الله التحتا وأحياء البالوع وجبل الطويل وشارع الشرفة ومخيم الأمعري في مدينة البيرة، دون الإبلاغ عن مواجهات أو اعتقالات.
وفي القدس المحتلة، أغلق جيش الاحتلال مدخل بلدة حزما شمال شرق المدينة، وداهم عدداً من المحال التجارية دون تنفيذ اعتقالات.
أما في محافظة الخليل، فأخطرت قوات الاحتلال بهدم مسكن مأهول في خربة إمنيزل جنوب المحافظة يعود للمواطن عبد الله أحمد إحريزات، كما أخطرت بوقف العمل والبناء في منزلين ببلدة إذنا غرب الخليل. وفي السياق ذاته، أضرم مستعمرون النار في حقول زراعية بمنطقتي الجلايطة شرق إذنا ودير شمس جنوب الظاهرية، ما أدى إلى احتراق مساحات واسعة من المحاصيل الزراعية وإلحاق أضرار كبيرة بالمزارعين، قبل أن يتمكن الأهالي من السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى حقول إضافية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الاقتحامات العسكرية والاعتداءات الاستيطانية المتكررة في مختلف مناطق الضفة الغربية، والتي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم والبنية الزراعية والحياتية في عدد من المحافظات.