متابعات - مصدر الإخبارية
أكد مدير الإغاثة الطبية في شمال غزة، الدكتور محمد أبو عفش، أن القطاع الصحي في شمال القطاع وباقي المحافظات يمر بمرحلة شديدة الصعوبة والتعقيد، نتيجة الدمار الواسع الذي لحق بالمستشفيات والمرافق الطبية جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وأوضح أبو عفش، في تصريحات إذاعية، أن المنظومة الصحية فقدت معظم مقوماتها الأساسية، بما في ذلك المولدات الكهربائية والأجهزة الطبية الحيوية والأقسام التخصصية، وذلك بفعل الاستهداف المباشر والمتكرر للمرافق الصحية.
وأشار إلى أن حجم الدمار لم يقتصر على المستشفيات الرئيسية فقط، بل امتد ليشمل مراكز الرعاية الأولية، حيث تم تدمير 12 مركزاً صحياً تابعاً للإغاثة الطبية بشكل كامل في منطقتي غزة والشمال.
وشدد على أن هذا الاستهداف الواسع للقطاع الصحي لا يمكن اعتباره عجزاً ظرفياً، بل يعكس – بحسب وصفه – سياسة ممنهجة تستهدف مقومات الحياة الأساسية، بهدف الضغط على السكان ودفعهم نحو الهجرة القسرية أو “الطوعية” خارج القطاع.
وبيّن أبو عفش أن تعطيل الخدمات الصحية يشكل أحد أبرز أدوات إضعاف صمود المواطنين، وهو ما يظهر بشكل واضح في مناطق جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون شمال القطاع.
وفي السياق ذاته، أشار إلى استمرار القيود المفروضة على إدخال المولدات الكهربائية وقطع الغيار والمعدات المخبرية، رغم الحاجة الملحة لها، الأمر الذي يزيد من تدهور الوضع الصحي ويعرقل عمل الطواقم الطبية.
واختتم أبو عفش حديثه بالتأكيد على أن بعض الخدمات الطبية تحاول العودة للعمل في الشمال رغم نقص الإمكانيات، داعياً إلى تدخل عاجل ودعم فوري لإعادة تشغيل المنظومة الصحية وتمكينها من تقديم الحد الأدنى من الخدمات للسكان.