غزة - مصدر الإخبارية
حذّر مستشفى شهداء الأقصى في المحافظة الوسطى بقطاع غزة من تفاقم أزمة كهرباء حادة تهدد استمرار العمل الطبي داخل المستشفى، بعد خروج المولد الكهربائي الرابع عن الخدمة، في ظل تدهور متسارع في كفاءة المولدات العاملة نتيجة التشغيل المستمر لسنوات طويلة.
وقال المستشفى في بيان صحفي، إن المولدات الكهربائية أصبحت متهالكة وغير قادرة على تلبية الاحتياجات اليومية للأقسام الحيوية، رغم محاولات الصيانة المستمرة التي تبذلها الطواقم الفنية والهندسية لإبقائها قيد التشغيل.
وأوضح البيان أن الأزمة أدت إلى توقف كامل في غرف العمليات، إلى جانب تعطل أو تهديد مباشر بالتوقف في أقسام الكلى الصناعية، وحضانات الأطفال، والعناية المركزة، والمختبرات الطبية، ما يضع حياة مئات المرضى والجرحى في دائرة الخطر المباشر.
وأضاف أن أكثر من 50% من الخدمات الصحية داخل المستشفى خرجت فعليًا عن الخدمة أو تعمل بشكل جزئي، وهو ما انعكس سلبًا على قدرة الطواقم الطبية على التعامل مع الحالات الطارئة وتقديم الرعاية الأساسية.
وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة زاد من حدة الأزمة، بسبب الحاجة المتزايدة للكهرباء لتشغيل الأجهزة الطبية وأنظمة التبريد والتهوية في الأقسام الحساسة، ما يضاعف المخاطر الصحية على المرضى والطواقم الطبية.
وبيّن المستشفى أن إمكانيات التدخل الفني أصبحت محدودة للغاية، في ظل النقص الحاد في قطع الغيار اللازمة وصعوبة إصلاح المولدات المتعطلة، ما يجعل استمرار الأزمة أمرًا مرشحًا للتفاقم في أي لحظة.
ويُعد مستشفى شهداء الأقصى المستشفى الحكومي الوحيد في المحافظة الوسطى، ويخدم أكثر من نصف مليون مواطن من سكان المنطقة والنازحين، ما يجعل أي تعطّل إضافي في خدماته، بحسب البيان، تهديدًا مباشرًا بكارثة إنسانية وصحية واسعة النطاق.
ودعت إدارة المستشفى الجهات المعنية والمؤسسات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل لتوفير حلول دائمة، تشمل تزويد المستشفى بخط كهرباء مستقر، وتعزيز إمدادات الطاقة، وإدخال مولدات جديدة لضمان استمرارية الخدمات الطبية الأساسية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الأزمة تتفاقم ساعة بعد أخرى، محذرًا من أن أي تأخير في الاستجابة قد يؤدي إلى انهيار أكبر في المنظومة الصحية داخل المستشفى، بما يهدد حياة المرضى ويعمّق الأزمة الإنسانية في القطاع.






