متابعات - مصدر الإخبارية
أدانت حركة حماس قرار مجلس الاتحاد الأوروبي بتوسيع نطاق العقوبات المفروضة على الحركة وحركة الجهاد الإسلامي، والذي شمل إدراج عدد من قيادات المكتب السياسي ضمن قوائم العقوبات الأوروبية، معتبرة القرار “جائراً ومنحازاً بالكامل لرواية الاحتلال الإسرائيلي”.
وقالت الحركة في بيان صدر اليوم السبت، إن هذا القرار يأتي في وقت تواصل فيه إسرائيل، بحسب وصفها، ارتكاب “جرائم إبادة جماعية وتجويع وتهجير قسري” بحق الشعب الفلسطيني، إلى جانب خرق اتفاق وقف إطلاق النار، في حين يغض الاتحاد الأوروبي الطرف عن هذه الانتهاكات الموثقة دولياً.
وأضاف البيان أن استهداف القيادات السياسية الفلسطينية عبر العقوبات يعكس، وفق تعبيرها، سياسة “الكيل بمكيالين” في التعامل مع القضية الفلسطينية، مؤكداً أن محاولة تجريم المقاومة لن تغيّر من حقيقة استمرار الاحتلال وغياب حقوق الشعب الفلسطيني.
وشددت الحركة على أن المقاومة الفلسطينية “حق مشروع كفلته القوانين والأعراف الدولية”، معتبرة أن الاحتلال هو “مصدر الصراع وعدم الاستقرار في المنطقة”، وأن إدراج أعضاء من المكتب السياسي في قوائم العقوبات الأوروبية يأتي استجابة لضغوط سياسية ولا يستند إلى معايير العدالة، على حد قولها.
ودعت حماس الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة سياساته، ووقف ما وصفته بـ“الغطاء السياسي للاحتلال”، والعمل بدلاً من ذلك على محاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن الانتهاكات، مؤكدة أن هذه الإجراءات لن تنال من تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية، وفي مقدمتها الحرية وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وكان مجلس الاتحاد الأوروبي قد أعلن في 28 مايو الجاري توسيع نطاق العقوبات المفروضة على حركتي حماس والجهاد الإسلامي، بحيث تشمل عدداً إضافياً من أعضاء المكتب السياسي لحماس، في إطار سياسة أوروبية تهدف – وفق المجلس – إلى “محاسبة من يدعم أو يسهل الأعمال العنيفة المنسوبة للحركتين”.
وبموجب القرار الجديد، أدرج الاتحاد الأوروبي عشرة أفراد إضافيين من المكتب السياسي لحماس على قائمة العقوبات، ليصل إجمالي الأفراد والكيانات المدرجة ضمن هذا الإطار إلى 21 شخصاً وثلاثة كيانات.
وتشمل الإجراءات المفروضة على المدرجين حظر السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي، وتجميد الأصول والأموال، ومنع توفير أي موارد اقتصادية لهم بشكل مباشر أو غير مباشر.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أنشأ في يناير 2024 إطاراً خاصاً للعقوبات المتعلقة بحركة حماس، ضمن ما وصفه بآلية “محاسبة الجهات الداعمة أو الميسّرة لأعمال العنف”، كما سبق أن أدرج المجلس الأوروبي عدداً من الأفراد والكيانات في قوائم مشابهة خلال عامي 2024 و2026، مع تمديد هذه الإجراءات حتى يناير 2027.