أطعمة شائعة مثل الحلويات والوجبات السريعة قد ترفع الكورتيزول وتزيد من الإجهاد المزمن
خبراء: النظام الغذائي يؤثر مباشرة في مستويات “هرمون التوتر” الكورتيزول
26 مايو 2026 12:00 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
يؤكد خبراء التغذية أن تأثير التوتر لا يقتصر على ضغوط العمل أو قلة النوم فحسب، بل يمتد أيضاً إلى النظام الغذائي اليومي، الذي يلعب دوراً أساسياً في تنظيم مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف باسم “هرمون التوتر”.
وبحسب ما نقلته مجلة Real Simple، فإن الكورتيزول يعد هرموناً ضرورياً لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، والحفاظ على الطاقة، وضبط مستويات السكر في الدم والالتهابات وضغط الدم، إلا أن استمرار ارتفاعه لفترات طويلة قد يؤدي إلى آثار صحية سلبية متعددة.
وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية إيمي شابيرو أن الكورتيزول جزء من نظام هرموني معقد يساعد الجسم على التكيف مع الضغوط اليومية، لكنها تشير إلى أن ارتفاعه المزمن قد يرتبط بزيادة سكر الدم، وضعف المناعة، واضطرابات النوم وارتفاع ضغط الدم.
كما تؤكد خبيرة التغذية الوظيفية تارا روسيولي أن هذا الهرمون يساعد الجسم على مواجهة التحديات والضغوط، غير أن التوتر المزمن قد يبقيه في مستويات مرتفعة بشكل ضار، ما يؤدي تدريجياً إلى إنهاك الجسم.
ويرى الخبراء أن نمط التغذية اليومي يمثل عاملاً محورياً في ضبط مستويات الكورتيزول، إذ إن بعض الأطعمة قد تسبب تقلبات حادة في سكر الدم أو تزيد من الالتهابات، ما ينعكس على استجابة الجسم للتوتر.
ومن أبرز هذه الأطعمة المعجنات والحلويات الصباحية مثل الدونات والفطائر ولفائف القرفة، والتي تحتوي على سكريات مكررة تؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم يتبعه انخفاض حاد، ما يدفع الجسم لإفراز المزيد من الكورتيزول لمحاولة إعادة التوازن.
كما تشمل القائمة حبوب الإفطار المحلاة التي تُعد خياراً سريعاً لكنه غني بالسكر وقليل الألياف، ما يؤدي إلى تقلبات في الطاقة، ويُنصح باستبدالها بالشوفان أو الزبادي اليوناني مع الفواكه والمكسرات.
وتشير التوصيات أيضاً إلى أن البطاطس المقلية والوجبات فائقة المعالجة تسهم في زيادة الالتهابات والإجهاد الأيضي، وهو ما قد يرفع مستويات الكورتيزول مع الوقت، خاصة عند الإفراط في تناولها.
كما يحذر الخبراء من الكربوهيدرات المكررة مثل الخبز الأبيض، التي تسبب تقلبات مشابهة في سكر الدم، ويُوصى باستبدالها بخيارات غنية بالألياف مثل الحبوب الكاملة والبقوليات، مع إضافة البروتين والدهون الصحية إلى الوجبات.
ولا يقتصر التأثير على ذلك، إذ قد تسهم الشوربات المعلبة الغنية بالصوديوم في تنشيط استجابات التوتر ورفع ضغط الدم، ما ينعكس على مستويات الكورتيزول، بينما يُنصح بتعويض ذلك بأطعمة غنية بالبوتاسيوم مثل الخضراوات الورقية والأفوكادو والموز.
كما ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة، مثل اللحوم المصنعة، بزيادة الالتهابات وتعزيز استجابة الجسم للتوتر، في حين يُفضل الاعتماد على الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأسماك والمكسرات.
ويشدد الخبراء في ختام توصياتهم على أن المشكلة لا تكمن في تناول هذه الأطعمة بشكل عرضي، بل في الاعتماد عليها بشكل يومي ومستمر، داعين إلى التركيز على نظام غذائي متوازن يعتمد على الأطعمة الطبيعية قليلة المعالجة للحفاظ على استقرار الطاقة وتقليل استجابة الجسم للتوتر.