متابعات - مصدر الإخبارية
كشف تقرير الاستجابة الطارئة الصادر عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا عن ارتفاع جديد في أعداد النازحين داخل مركزين إيوائيين تديرهما في لبنان، حيث بلغ عددهم حتى 19 مايو/أيار نحو 1,264 نازحاً موزعين على 372 عائلة، مقارنة بـ1,132 نازحاً في الفترة السابقة، في ظل استمرار تداعيات الحرب في لبنان.
وأوضح التقرير أن الوضع الإنساني في لبنان ما يزال هشاً وغير مستقر، رغم اتفاقات وقف إطلاق النار التي دخلت حيز التنفيذ لفترات متقطعة وتم تمديدها عدة مرات بوساطات دولية، إلا أن هذه التفاهمات لم تنعكس بشكل فعّال على الأرض، مع استمرار المخاوف من التصعيد العسكري خاصة في الجنوب اللبناني.
وأشار التقرير إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية وثّقت نزوح أكثر من 1.1 مليون شخص، بينهم أكثر من 130 ألف نازح يقيمون في مئات مراكز الإيواء، ما يعكس حجم الضغط الإنساني المتزايد في البلاد.
وبيّنت أونروا أنها تواصل تشغيل مركزين رئيسيين للإيواء، وتوفر فيهما خدمات أساسية تشمل الغذاء والمياه والمواد غير الغذائية، حيث تحتفظ بمخزونات طوارئ كبيرة تضم آلاف الفرش والوسائد وأدوات الإغاثة، إضافة إلى مستلزمات صحية ومعدات طبية ومطبخية.
كما أكدت الوكالة إرسال مساعدات مباشرة لمراكز الإيواء، شملت مواد تنظيف وبطانيات ومياه ومستلزمات غذائية، بهدف دعم آلاف النازحين في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
على الصعيد الصحي، أفاد التقرير بأن 21 عيادة من أصل 26 تابعة لأونروا ما زالت تعمل، فيما توقفت خمس عيادات بسبب الأوضاع الأمنية. وقدمت الوكالة أكثر من 139 ألف استشارة طبية منذ بداية الطوارئ، بينها آلاف الاستشارات للنازحين داخل مراكز الإيواء.
كما لم يتم تسجيل أي تفشٍ للأمراض المعدية، في حين تستمر الجهات الصحية اللبنانية والدولية في تغطية الحالات الناتجة عن النزاع.
وفي قطاع التعليم، أكدت أونروا استمرار عمل مدارسها الستين في لبنان بنظام التعليم الوجاهي وعن بُعد، مع تسجيل نسب حضور مرتفعة نسبياً. كما تلقى عشرات الآلاف من الطلاب دعماً نفسياً واجتماعياً عبر مرشدين مختصين، في محاولة للتخفيف من آثار الأزمة على الأطفال.
كما قدّمت فرق الحماية والدعم النفسي خدمات مباشرة لأكثر من 6 آلاف نازح، إلى جانب جلسات توعية تتعلق بسلامة الأطفال والنظافة العامة ومخاطر الذخائر.
وسجل التقرير وجود مئات الأطفال داخل مراكز الإيواء، مع تنفيذ تدخلات نفسية فردية وجماعية لمئات الحالات المتأثرة.
وفي قطاع الخدمات البيئية، واصلت أونروا تشغيل آبار المياه وجمع النفايات اليومية في المخيمات الفلسطينية، مع رفع مئات الأطنان من النفايات يومياً، رغم التحديات الأمنية ونقص الموارد.
أما في ملف الغذاء، فقد تم توزيع عشرات الآلاف من الوجبات الساخنة والباردة والطرود الغذائية بالتعاون مع شركاء إنسانيين، لضمان الحد الأدنى من الأمن الغذائي للنازحين.