مصدران أمنيان وميدانيان يرجّحان استخدام أرقام إسرائيلية وهمية لإثارة الذعر ودفع سكان لإخلاء مناطق سكنية خلال الأيام الماضية
«حماس» تتهم عصابات مسلحة بالوقوف خلف رسائل إخلاء وهمية في غزة وتفتح تحقيقات أمنية
23 مايو 2026 12:00 ص
وكالات - مصدر الإخبارية
كشفت مصادر أمنية وميدانية داخل حركة «حماس» لصحيفة الشرق الأوسط عن فتح تحقيقات بشأن رسائل واتصالات وُصفت بالمشبوهة، يُعتقد أنها تسببت في إخلاء آلاف السكان من مناطق مختلفة في قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة، بحجة اقتراب تعرضها لقصف إسرائيلي.
ووفقاً للمصادر، فإن هذه الرسائل التي وصلت عبر تطبيقات مثل «واتساب» ومن خلال أرقام هاتفية يُزعم أنها إسرائيلية، دعت السكان إلى مغادرة منازلهم بشكل عاجل، قبل أن يتبين لاحقاً – بحسب التحقيقات الأولية – أن عصابات مسلحة تنشط في مناطق قريبة من خطوط التماس تقف خلف جزء من هذه العمليات، بهدف إثارة حالة من الذعر والارتباك.
وأوضحت المصادر أن هذه الحوادث تزامنت مع تلقي بعض المناطق بالفعل اتصالات إنذارية من جهات إسرائيلية رسمية تطالب بإخلاء مربعات سكنية تمهيداً لاستهدافها، وهو ما أدى إلى اختلاط الرسائل الحقيقية بالمشبوهة، واستغلال ذلك في تضليل السكان.
وأشار مصدر أمني إلى أن من بين الحالات المسجلة، رسائل وصلت إلى سكان منطقة الكتيبة وسط خان يونس، إضافة إلى اتصالات طالت نازحين داخل مدرسة في مخيم المغازي، ما أدى إلى إخلاء مؤقت استمر لساعات قبل التأكد من طبيعة تلك البلاغات.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن التحقيقات ما تزال جارية لتحديد الجهات التي تقف وراء هذه الرسائل، وما إذا كانت هناك أهداف تخريبية أو تنسيق مع أطراف أخرى لاستغلال حالة التوتر الميداني المتصاعد في القطاع.
وفي سياق متصل، أفادت التقارير بعودة نشاط مجموعات مسلحة في مناطق قرب خطوط التماس، بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي، حيث شهد القطاع خلال الأيام الأخيرة عمليات قصف وإطلاق نار متفرقة أسفرت عن سقوط ضحايا وتدمير منازل ومرافق مدنية.
وأكدت «حماس» أن الأجهزة المختصة تتابع الملف وتعمل على ملاحقة المتورطين، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من انتشار الشائعات والرسائل المضللة التي تزيد من حالة الهلع بين السكان في ظل الظروف الإنسانية والأمنية الصعبة التي يعيشها القطاع.