تسريبات من مقابلات صحفية وكتاب باللغة العبرية تروي كواليس تخطيط وتنفيذ عملية أمنية سرية امتدت لسنوات بين الموساد وحزب الله
كتاب جديد يكشف تفاصيل مثيرة حول عملية استخباراتية معقدة استهدفت حزب الله عبر أجهزة اتصال مفخخة
23 مايو 2026 12:00 ص
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشفت تقارير صحفية ومقتطفات من كتاب جديد باللغة العبرية، عن تفاصيل عملية استخباراتية معقدة يُقال إنها نُفذت من قبل جهاز الموساد الإسرائيلي ضد حزب الله، عبر استخدام أجهزة اتصال وأدوات تتبع جرى إدخالها ضمن سلسلة توريد استمرت لسنوات.
وبحسب ما ورد في الكتاب الذي حمل عنوانًا عبريًا وكتب باسم مستعار لضابط استخبارات سابق، فإن العملية اعتمدت على خطة طويلة الأمد تضمنت استغلال شركات وسيطة وأطراف غير مدركة لطبيعة الدور الذي تؤديه، بهدف إدخال أجهزة يُعتقد أنها كانت تحتوي على وسائل تفجير أو تتبع داخل منظومة الاتصالات التابعة لحزب الله.
وأشار الكاتب، الذي تحدث أيضًا لصحيفة "واشنطن بوست"، إلى أن العملية مرّت بمراحل حساسة شملت محاولات لاختبار الأجهزة وتجاوز شكوك داخل حزب الله، إلى جانب تنسيق بين مستويات مختلفة من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بما في ذلك الجيش والموساد، وسط اختلافات في تقييم التوقيت والجدوى.
ووفق الرواية، واجهت العملية تحديات كبيرة خلال مراحل التخطيط والتنفيذ، من بينها مخاوف من احتمال كشفها من قبل أطراف إقليمية، إضافة إلى صعوبات لوجستية متعلقة بإنتاج ونقل الأجهزة بكميات كبيرة، ما دفع إلى استخدام مرافق غير تقليدية لتجميعها وتسريع وتيرة التصنيع.
كما يتناول الكتاب جانبًا من الجدل الداخلي داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن توقيت استخدام هذه القدرات، حيث تباينت الآراء بين من رأى ضرورة التنفيذ السريع لأسباب عملياتية، وبين من حذر من تداعيات أي تسريع غير محسوب على المستوى الاستراتيجي.
ويتطرق العمل كذلك إلى تفاعل حزب الله مع الأجهزة الجديدة، ومحاولاته لفحصها والتحقق من سلامتها، إضافة إلى الاعتماد على خبراء خارجيين في محاولة لاكتشاف أي اختراق محتمل، وهو ما أدى، بحسب الرواية، إلى تسارع خطوات التنفيذ.
ويشير الكتاب إلى أن العملية لم تكن مجرد حدث عابر، بل جزء من سلسلة طويلة من الأنشطة الاستخباراتية المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله، اتسمت بالتعقيد والاعتماد على تقنيات متطورة وسلاسل إمداد غير مباشرة.
وفي سياق متصل، يعرض المؤلف جانبًا إنسانيًا من حياة العاملين في المجال الاستخباراتي، متحدثًا عن الضغوط التي يواجهها هؤلاء على المستوى الشخصي والعائلي، نتيجة طبيعة العمل السري الممتد لسنوات.
وتبقى هذه الرواية، بحسب ما ورد في التقرير، جزءًا من سردية غير مؤكدة بالكامل من مصادر مستقلة، حيث لم يتم التحقق من جميع التفاصيل بشكل رسمي من الجهات المعنية.