القدس - مصدر الإخبارية
سلّط تقرير حقوقي حديث نشره موقع Scottish Sport for Palestine الضوء على استمرار مشاركة أندية إسرائيلية تنشط داخل المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ضمن مسابقات الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، معتبراً أن ذلك يشكل انتهاكاً مباشراً للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان “ما وراء الخط الأخضر: أندية المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة”، أن النشاط الرياضي الإسرائيلي داخل المستعمرات يمنح “شرعية سياسية ورياضية” للمشروع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة والجولان السوري المحتل.
وأشار التقرير إلى أن عدد الأندية الإسرائيلية الناشطة في مستوطنات الضفة الغربية ارتفع إلى عشرة أندية خلال العام الجاري، مقارنة بتسعة أندية وثقتها منظمة هيومن رايتس ووتش عام 2016.
وبحسب التقرير، فإن غالبية هذه الأندية تمتلك منشآت أو مقرات داخل المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراض فلسطينية محتلة، فيما تخوض سبعة أندية منها مبارياتها البيتية داخل تلك المستوطنات.
وتضم قائمة الأندية المذكورة: هبوعيل أورانيت، ومكابي أورانيت، وإيروني أريئيل، وبيتار معاليه أدوميم، وبيتار نورديا القدس، ونادي القدس لكرة القدم، وهبوعيل بيكات هيردن، وهبوعيل كاتامون القدس، وبيتار مجلس بنيامين الإقليمي، ونادي بني رعنانا أوزي كوهين.
وأكد التقرير أن استمرار هذه الأنشطة يتعارض مع لوائح “فيفا” و”يويفا”، التي تمنع أي اتحاد عضو من تنظيم مباريات أو نشاطات رياضية على أراضي اتحاد وطني آخر دون موافقته الرسمية.
وأوضح أن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قدّم منذ عام 2013 شكاوى وملفات رسمية إلى “فيفا”، تتضمن أدلة على وجود نشاطات كروية إسرائيلية غير قانونية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أن الاتحاد الدولي لم يتخذ إجراءات حاسمة حتى الآن.
وأضاف التقرير أن لجاناً عدة شُكلت داخل “فيفا”، بينها لجنة الحوكمة والتدقيق والامتثال، للتحقيق في القضية، غير أن نتائج تلك التحقيقات لم تُنشر، بينما واصلت أندية المستوطنات مشاركتها الطبيعية في البطولات الإسرائيلية.
كما كشف التقرير عن قيام منصة FIFA+ ببث مباريات أُقيمت داخل مستعمرة “هار حوما” في القدس الشرقية المحتلة، معتبراً أن ذلك يساهم في الترويج للمستعمرات ومنحها شرعية دولية عبر الرياضة.
وأشار التقرير إلى أن عدداً من الملاعب والمنشآت الرياضية التابعة لهذه الأندية أُقيم فوق أراض فلسطينية استولت عليها إسرائيل بعد عام 1967، بينما يُمنع الفلسطينيون، بمن فيهم أصحاب الأراضي الأصليون، من الوصول إليها أو استخدامها.
وفي سياق متصل، تحدث التقرير عن وجود ثلاثة أندية إسرائيلية تنشط أيضاً في الجولان السوري المحتل، وهي:
- Merkaz Kehilati Qazrin
- MMBA Golan Football Club
- Vatikey FC MMBA Hagolan Vehaglil
واعتبر التقرير أن دمج هذه الأندية ضمن الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم يأتي في إطار سياسة تهدف إلى “تطبيع الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري المحتل”.
كما تطرق التقرير إلى شكوى مقدمة أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو ورئيس “يويفا” ألكسندر تشيفرين، تتهمهما بالمساعدة في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بسبب استمرار السماح لأندية المستوطنات بالمشاركة في المنظومة الكروية الدولية.
وشدد معدّو التقرير على أن كرة القدم تحولت، في الحالة الإسرائيلية، إلى أداة سياسية وثقافية واقتصادية تُستخدم لتعزيز الاستيطان وتكريس الاحتلال، مطالبين الهيئات الرياضية الدولية بتطبيق قوانينها وإنهاء مشاركة الأندية المقامة على الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة.