وكالات - مصدر الإخبارية
أفادت مصادر خاصة للتلفزيون العربي بأن وثيقة صادرة عن ما يُعرف بـ“مجلس السلام” بشأن قطاع غزة أقرت بتعثر تنفيذ خريطة الطريق الخاصة بالقطاع، في ظل استمرار العقبات السياسية والإنسانية والمالية التي تعرقل تطبيق بنود الخطة على الأرض.
وبحسب المصادر، فإن مجلس الأمن تلقى من “مجلس السلام” تقريراً يتضمن قائمة بالعراقيل الرئيسية التي تحول دون تنفيذ الخطة، وتشمل ملف سلاح حركة حماس، وآليات تمكين “المجلس الوطني” في إدارة القطاع، إضافة إلى التحديات المتعلقة بإدخال المساعدات الإنسانية وتأمين التمويل اللازم لعمليات إعادة الإعمار.
وأكدت الوثيقة أن جوهر التعثر يتركز حول الخلافات المرتبطة بسلاح حركة حماس، وطبيعة إدارة قطاع غزة، إلى جانب صعوبات تأمين الدعم المالي والإنساني المطلوب لتنفيذ خريطة الطريق بشكل كامل.
كما نقلت المصادر أن “مجلس السلام” أبلغ مجلس الأمن بأن الاحتياجات الإنسانية في غزة ما تزال “هائلة”، رغم تدفق المساعدات، في وقت يشير فيه التقرير إلى وجود فجوة كبيرة بين التعهدات المالية المعلنة وآليات الصرف الفعلي على الأرض.
وأضافت المصادر أن التقرير أشار أيضاً إلى استمرار انتهاكات وقف إطلاق النار في قطاع غزة بشكل يومي، بعضها وصفته الوثيقة بأنه “جسيم”، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والإنساني في القطاع.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الجدل حول دور “مجلس السلام”، الذي أُعلن عن تأسيسه في يناير الماضي بمبادرة دولية رعتها أطراف غربية، وجرى التوقيع على ميثاقه خلال فعالية في مدينة دافوس السويسرية، بحضور عدد من قادة العالم.
ويترأس المجلس الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، غير أن أداءه واجه انتقادات متزايدة من أطراف فلسطينية ودولية، وسط اتهامات بوجود انحياز في مقاربته السياسية والأمنية لملف غزة، ومحاولة فرض ترتيبات مرتبطة بنزع سلاح الفصائل مقابل إعادة الإعمار.
وبحسب مصادر فلسطينية، فإن التحركات المرتبطة بالخطة تصطدم بعقبات رئيسية، أبرزها رفض حركة حماس تسليم سلاحها ضمن شروط إسرائيلية، وإصرار حكومة الاحتلال على ربط إدخال المساعدات وإعادة الإعمار باعتبارات أمنية وسياسية.
وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 10 أكتوبر 2025 لم ينهِ الخروقات الميدانية، حيث سُجلت مئات الضحايا منذ بدء التهدئة، وسط اتهامات متبادلة بانتهاك الاتفاق واستمرار التصعيد بشكل متقطع.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى تنفيذ خريطة طريق غزة معلقاً على التوصل إلى تفاهمات سياسية وأمنية أوسع، وسط فجوة متزايدة بين الرؤى الدولية المطروحة والواقع الميداني على الأرض.