طائرة ورقية برسائل أطفال غزة ترافق سلامة في رحلة إنسانية لتسليط الضوء على معاناتهم
المتسلق الفلسطيني مصطفى سلامة يحمل أحلام أطفال غزة إلى قمة إيفرست
19 مايو 2026 12:00 ص
متابعات - مصدر الإخبارية
يخوض المتسلق الفلسطيني الأردني مصطفى سلامة رحلة إنسانية جديدة إلى قمة جبل إيفرست، حاملاً معه طائرة ورقية كُتبت عليها أحلام ورسائل أطفال من قطاع غزة، في محاولة لتسليط الضوء على معاناتهم جراء الحرب وإيصال أصواتهم إلى العالم.
وترافق سلامة خلال رحلته طائرة ورقية تحمل ألوان العلم الفلسطيني، الأحمر والأسود والأبيض والأخضر، وزُينت بعبارات ورسائل كتبها أطفال من غزة بخط اليد، تعكس أحلامهم البسيطة التي أثقلتْها الحرب والنزوح وفقدان الأحبة، وسط آمال بحياة أكثر أمانًا واستقرارًا.
وقال سلامة، البالغ من العمر 56 عامًا، في تصريحات لوكالة “فرانس برس”، إن أحلام أطفال غزة “ستصل إلى قمة العالم”، مؤكدًا أن الأطفال الذين التقاهم قرب معبر رفح بعد خروجهم إلى مصر يعيشون أوضاعًا إنسانية قاسية، في ظل فقدان المنازل والتعليم والمياه النظيفة والغذاء والدواء.
وتهدف الرحلة أيضًا إلى جمع 10 ملايين دولار لصالح مؤسسة خيرية بريطانية تقدم مساعدات إنسانية لسكان قطاع غزة، تشمل الغذاء والرعاية الصحية والمأوى والدعم النفسي، في ظل استمرار التداعيات الإنسانية للحرب.
وتسببت الحرب في نزوح غالبية سكان القطاع، فيما لا يزال مئات الآلاف يعيشون داخل خيام وسط ظروف معيشية صعبة، رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ خلال الأشهر الماضية.
وأكد سلامة أن رحلته تتجاوز مجرد تسلق القمة، موضحًا أن هدفه الأساسي يتمثل في نقل معاناة الأطفال الفلسطينيين إلى المجتمع الدولي، ورفع مستوى الوعي بما يحدث في غزة، إلى جانب دعم الجهود الإنسانية وجمع التبرعات.
وحملت الرسائل المكتوبة على الطائرة الورقية مشاعر مؤثرة، حيث عبّر بعض الأطفال عن أحلامهم بأن يصبحوا أطباء ومهندسين لإعادة بناء منازلهم المدمرة، بينما وثّق آخرون تجاربهم المؤلمة مع الحرب والفقد.
وروى سلامة أن طفلة تُدعى منيرة طلبت منه كتابة الرقم 47 على الطائرة الورقية، موضحة أن الرقم يرمز إلى عدد أفراد عائلتها الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب.
ويعود ارتباط سلامة بتسلق الجبال إلى حلم رآه عام 2004، شاهد فيه نفسه واقفًا على قمة إيفرست رافعًا الأذان، قبل أن يتمكن عام 2008 من تحقيق حلمه وبلوغ أعلى قمة في العالم، ثم ينجز لاحقًا تحدي تسلق أعلى قمم القارات والوصول إلى القطبين الشمالي والجنوبي.
وسبق أن حملت رحلاته الرياضية والإنسانية أهدافًا خيرية متعددة، شملت دعم الأطفال المكفوفين ومرضى السرطان ومتضرري الحروب، فيما دفعته الحرب على غزة إلى العودة مجددًا إلى إيفرست رغم تعهده السابق بعدم تكرار التجربة.
ويؤكد سلامة أن حلمه الأكبر لا يتوقف عند الوصول إلى القمة، بل يتمثل في رؤية فلسطين حرة يومًا ما، والقدرة على زيارتها.