القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
حذّرت محافظة القدس من تصاعد المخططات التهويدية الإسرائيلية في المدينة المحتلة، عقب مصادقة حكومة الاحتلال على سلسلة قرارات ومشاريع جديدة خلال اجتماع عقد بمناسبة ما يُسمّى "يوم توحيد القدس".
وأكدت المحافظة، في بيان صدر مساء الإثنين، أن هذه القرارات تعكس تسارع السياسات الاستيطانية الهادفة إلى فرض وقائع ميدانية جديدة تغيّر الطابع الجغرافي والديمغرافي للقدس، وتستهدف طمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية عبر مشاريع توصف بأنها "تراثية" و"أمنية" و"تطويرية".
وأشارت إلى أن من أبرز القرارات المصادق عليها تخصيص مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" السابق في حي الشيخ جراح، لإقامة متحف لجيش الاحتلال ومكتب تجنيد ومقر لوزارة الأمن الإسرائيلية، معتبرة الخطوة تصعيداً خطيراً ضد المؤسسات الدولية في القدس المحتلة.
كما شملت القرارات الإسرائيلية اعتماد خطط جديدة لتوسيع مشاريع التهويد في محيط المسجد الأقصى وحائط البراق، تتضمن تطوير البنية التحتية وتكثيف الأنشطة التعليمية والدينية الإسرائيلية، إلى جانب مواصلة الحفريات والأعمال الأثرية في المنطقة.
وفي سياق متصل، حذرت المحافظة من مشروع إسرائيلي جديد يستهدف منطقة "بركة مأمن الله" التاريخية، عبر تحويل محيطها إلى ما يسمى "حديقة الاستقلال"، ضمن مشروع بميزانية تصل إلى 80 مليون شيقل، يقام على أراضٍ تضم مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية.
وأضافت أن الحكومة الإسرائيلية صادقت كذلك على إنشاء مركز تراث استعماري في موقع مطار القدس الدولي المحتل ببلدة قلنديا شمال المدينة، بهدف تكريس الرواية الإسرائيلية بشأن تاريخ القدس والمنطقة.
وأكدت محافظة القدس أن جميع هذه الإجراءات والمشاريع باطلة بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مشددة على أن الاحتلال لا يمتلك أي سيادة قانونية على القدس المحتلة أو مقدساتها ومؤسساتها.
ودعت المحافظة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو إلى التدخل العاجل لوقف مشاريع التهويد والاستيطان، محذرة من أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات الاحتلال على تصعيد انتهاكاتها بحق المدينة المقدسة.