تحذيرات من خرق للقانون الدولي واستهداف مباشر لحصانات الأمم المتحدة وتهويد ممنهج للقدس
القدس: مخطط إسرائيلي لإقامة منشآت عسكرية على أنقاض مقر “أونروا” في الشيخ جراح
18 مايو 2026 12:00 ص
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
اعتبرت محافظة القدس، اليوم الأحد، أن مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط استعماري جديد يقضي بإقامة منشآت عسكرية ومرافق أمنية على أنقاض مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
ويشمل المخطط إقامة متحف لجيش الاحتلال، ومكتب تجنيد، ومقر لما يسمى “وزارة الأمن الإسرائيلية”، على مساحة تُقدّر بنحو 36 دونماً، في الموقع الذي كان يضم سابقاً مجمع “أونروا”.
وأكدت المحافظة في بيانها أن هذا الإجراء يشكل خرقاً فاضحاً لاتفاقية جنيف الرابعة، ولا سيما ما يتعلق بحماية الممتلكات العامة وضمان عمل المؤسسات الدولية دون عرقلة، إضافة إلى انتهاك اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946.
وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد هدمت مجمع “أونروا” في حي الشيخ جراح في يناير/كانون الثاني الماضي، بإشراف مباشر من مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، قبل أن تواصل إجراءات الاستيلاء عليه، رغم تمتعه بحصانة قانونية بصفته تابعاً للأمم المتحدة.
وبيّنت المحافظة أن المخطط الجديد الذي صاغه وزير الأمن الإسرائيلي ينص على تخصيص الأرض لصالح وزارة الأمن دون طرح عطاء، بذريعة نقل مكتب التجنيد الحالي في القدس، في خطوة وصفت بأنها تهدف إلى فرض وقائع استعمارية جديدة وتوسيع السيطرة على المدينة المحتلة.
كما حذرت من أن إقامة متحف لما يسمى “تراث الجيش الإسرائيلي” قرب موقع “تلة الذخيرة” تمثل محاولة لتعزيز الرواية الإسرائيلية وربط المواقع التاريخية الفلسطينية بسردية عسكرية تهويدية.
وشددت محافظة القدس على أن أي قرارات أو تشريعات تصدر عن سلطات الاحتلال لا تغير من الوضع القانوني لمقر “أونروا” في القدس الشرقية، باعتبارها جزءاً من الأرض الفلسطينية المحتلة وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ودعت المحافظة الأمين العام للأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لمحاسبة إسرائيل، وإحالتها إلى محكمة العدل الدولية في حال عدم التراجع عن الإجراءات التي تستهدف وكالة “أونروا” وممتلكاتها، مطالبة بإعادة الأصول المصادرة ووقف الاعتداءات المتواصلة.
وكانت حكومة الاحتلال قد أقرت رسمياً، وفق بيان مشترك مع بلدية القدس، إقامة مجمع أمني جديد على أراضي مقر “أونروا” السابق، يشمل متحفاً لجيش الاحتلال ومكتباً للتجنيد ومكاتب لوزارة الأمن، في خطوة وُصفت بأنها استكمال لسياسات تهويد المدينة وتغيير معالمها.