نيويورك_مصدر الاخبارية:
نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تحليلاً اقتصادياً بارزاً يسلط الضوء على واقع سوق الطاقة في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن واشنطن نجحت – حتى الآن – في تلبية احتياجاتها المحلية وتعويض جزء من النقص الناجم عن تراجع إمدادات نفط الخليج بسبب الحرب المستمرة في المنطقة. ومع ذلك، حذر التحليل من أن هذا الاستقرار مؤقت وأن "المشاكل باتت تلوح في الأفق".
أرقام قياسية للصادرات ومخزونات تتناقص
وفقاً لبيانات شركة "كيبلر" لتحليل البيانات، تشهد الموانئ الأمريكية حركة تصدير غير مسبوقة للمشتقات النفطية.
وصدّرت موانئ ولاية نيويورك نحو 174 ألف برميل يومياً من البنزين والديزل والمشتقات البترولية الأخرى خلال الشهر الماضي، ويعادل هذا الحجم المصدّر 10 أضعاف الكميات التي تم شحنها للخارج خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وفي منتصف شهر مايو/أيار الحالي، قفز معدل الصادرات ليتجاوز 200 ألف برميل يومياً، وهو أعلى معدل شهري تسجله شركة "كيبلر" منذ عام 2017.
أزمة تلوح في الأفق: ضغوط على الإنتاج والمصافي
رغم هذه الأرقام التصديرية القياسية، نبهت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى وجود اختناقات هيكلية حادة بدأت تظهر في قطاع الطاقة الأمريكي:
-
ثبات الإنتاج: المنتجون الأمريكيون للنفط لا يكادون يزيدون من حجم إنتاجهم من الخام بالشكل الذي يواكب الطلب.
-
المصافي في حدها الأقصى: تعمل مصافي تكرير النفط داخل الولايات المتحدة بكامل طاقتها الاستيعابية القصوى دون وجود مساحة لمزيد من المعالجة.
-
استنزاف المخزون: نتيجة لهذه الضغوط، بدأت المخزونات المحلية الأمريكية من الوقود والمشتقات في التناقص والنفاد بسرعة كبيرة.
المستهلك الأمريكي يدفع الثمن
وتوقع التحليل أن تنعكس هذه المعطيات بشكل مباشر وسلبي على المواطنين؛ حيث سيضطر المستهلكون الأمريكيون إلى الاستمرار في دفع أسعار مرتفعة ومزيد من الأموال مقابل الوقود (البنزين والديزل). وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الضغوط السعرية المرتفعة ستظل عبئاً مستمراً على كاهل الأمريكيين لمجرد الحفاظ على تلبية احتياجاتهم الأساسية داخل حدود الولايات المتحدة.