مشاريع تشمل تقليص صلاحيات المستشارة القضائية، وإصلاح الإعلام، وتوسيع امتيازات المستوطنات وسط انتقادات واسعة من المعارضة
الكنيست الإسرائيلي يدفع بسلسلة قوانين مثيرة للجدل وسط تصاعد أزمة “الإصلاح القضائي”
18 مايو 2026 12:00 ص
القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تواصل الحكومة الإسرائيلية الدفع بسلسلة مشاريع قوانين واسعة النطاق ومثيرة للجدل، في وقت لم يُحسم فيه بعد موعد الانتخابات، بينما تستعد لجان الكنيست لعقد جلسات مكثفة خلال الأسبوع الجاري، تتركز حول ملفات “الإصلاح القضائي”، إلى جانب تشريعات تتعلق بالإعلام والاستيطان وتمكين الحريديين، في ظل تصاعد الخلافات بين الائتلاف والمعارضة.
ووفق ما أوردته صحيفة هآرتس، يناقش “لجنة الدستور والقانون والقضاء” مشروع قانون يقضي بإعادة هيكلة منصب المستشارة القضائية للحكومة عبر تقسيمه إلى وظيفتين منفصلتين: مستشار قانوني للحكومة ومدّعٍ عام.
وبحسب المقترح، سيتم تعيين المستشار القانوني من قبل الحكومة بناءً على توصية رئيس الوزراء ووزير القضاء، مع تقليص طابع إلزامية آرائه القانونية، بما يتيح للحكومة اعتماد مواقف قانونية موازية أو الاستعانة بمحامين خاصين أمام المحاكم. كما ينص المشروع على أن تعيين المدعي العام سيتم من قبل الحكومة عبر قائمة مرشحين تُعدها لجنة يُتوقع أن تخضع لنفوذ سياسي، مع إمكانية دخوله حيّز التنفيذ فور المصادقة عليه.
وفي موازاة ذلك، تدرس لجان الكنيست حزمة من مشاريع القوانين المرتبطة بقطاع الإعلام، ضمن ما يُعرف بـ“إصلاح الإعلام” الذي يدفع به وزير الاتصالات، شلومو كرعي، وسط انتقادات حادة من المعارضة التي تتهم الائتلاف بمحاولة تمرير تشريعات سريعة دون رقابة قانونية كافية.
وتشير تقارير برلمانية إلى أن نسخاً موسعة من مشروع “قانون البث” أُرسلت إلى أعضاء الكنيست قبل بدء عطلة نهاية الأسبوع، في إجراءات اعتبرتها المعارضة تجاوزاً للأعراف التشريعية، خاصة مع امتداد الجلسات لساعات طويلة داخل اللجان.
كما يناقش الائتلاف مشروع قانون يمنح الحكومة سيطرة مباشرة على ميزانية هيئة البث العام، عبر تحويل تمويلها إلى ميزانية الدولة وربطها بالمصادقة السنوية الحكومية، وهو ما تعتبره المعارضة خطوة تمس استقلالية الإعلام العام وتزيد من نفوذ السلطة التنفيذية.
وفي ملف الاستيطان، تعقد لجنة التعليم مناقشات حول إنشاء “سلطة تراث” جديدة في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب بحث امتيازات ضريبية للمستوطنات، في إطار تشريعات تقول المعارضة إنها تعزز التوسع الاستيطاني وتعمّق الانقسام السياسي.
كما تناقش لجنة الأمن القومي ملفات تتعلق بحرية الصحافة، على خلفية تحقيقات شرطية تتعلق بقناة يمينية قريبة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إضافة إلى ملفات قانونية تتعلق بدعاوى ضد عناصر في الشرطة.
وفي سياق منفصل، تستعد لجنة الدستور لمناقشة مشروع قانون يمنع إقامة صلوات مختلطة عند حائط البراق، وهو مشروع يلقى دعماً من أحزاب دينية داخل الائتلاف، ويستهدف التيارات اليهودية الإصلاحية والمحافظة.
وتأتي هذه التطورات التشريعية في ظل حالة استقطاب سياسي حاد داخل إسرائيل، مع استمرار الجدل حول ما يُعرف بـ“الإصلاح القضائي”، والذي تعتبره المعارضة محاولة لإعادة صياغة توازنات السلطة بين الحكومة والمؤسسات القضائية والإعلامية.