تقرير حقوقي يكشف عرض عشرات العقارات المقامة على أراضٍ فلسطينية مصادرة للإيجار السياحي داخل مستوطنات إسرائيلية غير شرعية
تقرير: اتهامات لـBooking.com بالاستفادة من أراضٍ فلسطينية مصادرة عبر تأجير عقارات في مستوطنات الضفة
17 مايو 2026 05:41 م
وكالات - مصدر الإخبارية
كشفت صحيفة الغارديان بريطانية ومنظمات حقوقية عن اتهامات موجهة إلى منصة حجز السفر العالمية Booking.com بالاستفادة من عقارات مقامة داخل مستوطنات إسرائيلية غير شرعية في الضفة الغربية المحتلة، بينها منزل بُني على أراضٍ تعود لعائلة فلسطينية من بلدة الخضر جنوب بيت لحم.
وبحسب التقرير، فإن العقار المعروض للإيجار يقع داخل مستوطنة "نيفيه دانيال"، المقامة على أراضٍ صودرت من عائلة الفلسطيني محمد الصبيح منذ ثمانينيات القرن الماضي. ويُسوَّق المنزل عبر المنصة بوصفه مكاناً مثالياً للتجمعات الخارجية والاستمتاع بالطبيعة والإطلالة الواسعة.
وأوضح الصبيح أن عائلته كانت تزرع الأرض بالقمح والشعير على مدار ثلاثة أجيال، قبل أن تصادرها السلطات الإسرائيلية عام 1982 بذريعة "الأمن القومي". وأضاف أن العائلة خاضت معارك قانونية طويلة لإثبات ملكيتها، لكنها خسرت القضية رغم تقديم وثائق رسمية تثبت استخدام الأرض وزراعتها.
وأشار التقرير إلى أن منظمة "Ekō" الحقوقية وثقت وجود 41 عقاراً معروضاً على منصة Booking.com داخل 14 مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، تشمل مناطق في الأغوار وحول القدس القديمة، وهي مستوطنات يعتبرها القانون الدولي غير شرعية.
كما أوضحت المنظمة أن أنشطة التأجير السياحي في هذه المستوطنات تثير شبهات قانونية تتعلق بالاستفادة الاقتصادية من أراضٍ محتلة، خاصة بعد الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024، والذي أكد عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وبحسب التقرير، تخضع Booking.com لتحقيقات وضغوط قانونية في هولندا، حيث يقع مقرها التشغيلي، وسط اتهامات بأن الأرباح الناتجة عن تأجير العقارات داخل المستوطنات قد ترتبط بأنشطة مخالفة للقانون الدولي.
من جهتها، قالت الشركة إن دورها يقتصر على تسهيل السفر ولا يتضمن اتخاذ قرارات سياسية بشأن الوجهات، مؤكدة أنها تراقب التطورات القانونية وتطبق سياسات خاصة بحقوق الإنسان في المناطق المتنازع عليها.
كما أشار التقرير إلى أن منصة Airbnb ما زالت تعرض عقارات مماثلة داخل المستوطنات، رغم إعلان سابق عام 2018 عن نيتها وقف هذا النوع من الإعلانات قبل أن تتراجع عن القرار لاحقاً إثر دعاوى قانونية.
ويرى حقوقيون أن استمرار عرض هذه العقارات يساهم في ترسيخ الاستيطان الإسرائيلي اقتصادياً وسياحياً، بينما يؤكد أصحاب الأراضي الفلسطينيون أن ما يجري يمثل استغلالاً لممتلكات صودرت منهم بالقوة وتحويلها إلى مصدر ربح تجاري.