وكالات - مصدر الإخبارية
كشفت تقارير ودراسات حديثة في مجال “علم التغذية الزمنية” أن توقيت تناول الطعام قد يكون عاملاً مؤثراً في الصحة العامة، حيث تشير الأبحاث إلى أن تناول وجبة العشاء في وقت مبكر من المساء قد يساعد في التحكم بالوزن وتحسين عمليات الأيض وتقليل مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة.
ووفقاً لما أوردته صحيفة التلغراف، فإن هذا التخصص الحديث في علوم التغذية يركز على العلاقة بين مواعيد تناول الطعام والساعة البيولوجية للجسم، ومدى تأثير ذلك على وظائف الجسم المختلفة.
وأوضح خبراء أن تناول معظم السعرات الحرارية خلال ساعات المساء قد يتعارض مع الإيقاع الطبيعي للجسم، حيث تبدأ العمليات الحيوية بالاستعداد للنوم، بينما تنخفض كفاءة الإنزيمات المسؤولة عن التمثيل الغذائي مقارنة بساعات الصباح.
وأشارت مانيندر أهلواليا إلى أن الإنسان تطور بيولوجياً بما يتوافق مع ضوء النهار، في حين أن أنماط الحياة الحديثة دفعت الكثيرين إلى تناول وجبات كبيرة في ساعات الليل، وهو ما قد ينعكس سلباً على الصحة.
كما تحدث ساتشين باندا عن أهمية تناول العشاء في وقت مبكر، موضحاً أن تناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل قد يربك الإيقاع البيولوجي للجسم ويؤثر على جودة النوم وعملية حرق السعرات الحرارية.
وبحسب الدراسات، فإن حساسية الجسم لهرمون الأنسولين تكون أعلى خلال النصف الأول من اليوم، ما يعني أن الجسم يكون أكثر قدرة على معالجة الطعام بكفاءة خلال الصباح والظهيرة مقارنة بفترة المساء.
ويرى الباحثون أن توزيع الوجبات بحيث تكون وجبتا الإفطار والغداء أكبر حجماً، مقابل عشاء خفيف ومبكر، قد يساهم في تقليل احتمالات زيادة الوزن والإصابة بمرحلة ما قبل السكري، إضافة إلى دعم صحة الجهاز المناعي وتحسين صحة الأمعاء.
كما تشير أبحاث حديثة إلى أن تناول الطعام بما يتوافق مع الساعة البيولوجية قد يساهم في تقليل مخاطر بعض الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، بما فيها بعض أنواع السرطان، نتيجة منح الجسم وقتاً أطول للراحة وإتمام عمليات الإصلاح الخلوي خلال الليل.
ورغم أن تناول العشاء في الساعة السادسة مساءً قد لا يكون مناسباً لجميع الأشخاص، خصوصاً العاملين، ينصح الخبراء بترك فاصل زمني يتراوح بين ثلاث وأربع ساعات على الأقل بين العشاء وموعد النوم، مع تقليل الوجبات الثقيلة في ساعات الليل المتأخرة.