القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أظهر استطلاع جديد للرأي العام في إسرائيل تراجعًا في قوة معسكر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مقابل تعزيز نسبي لقائمة تضم نفتالي بينيت ويائير لبيد، في مشهد سياسي يعكس استمرار حالة الانقسام وصعوبة تشكيل حكومة مستقرة في الانتخابات المقبلة.
وبحسب استطلاع أجرته هيئة البث العام الإسرائيلية “كان 11” ونُشرت نتائجه مساء الثلاثاء، حصل حزب الليكود بزعامة نتنياهو على 26 مقعدًا في الكنيست، بتراجع مقعد واحد مقارنة بالاستطلاع السابق، فيما ارتفعت قوة قائمة “بياحد” التي يقودها نفتالي بينيت إلى 25 مقعدًا، بعد أن أضافت مقعدًا جديدًا.
وأظهرت النتائج أن معسكر نتنياهو، بما يشمل الأحزاب الحريدية، يحصل على 51 مقعدًا فقط، وهو ما لا يكفي لتشكيل حكومة حتى في حال التحالف مع الشركاء التقليديين، خاصة في ظل تزايد التوتر داخل المعسكر الحريدي بشأن قانون الإعفاء من التجنيد، الذي بات يشكل نقطة خلاف داخلية.
في المقابل، تحصد أحزاب المعارضة الصهيونية 59 مقعدًا، دون أن تتمكن أيضًا من الوصول إلى الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة، فيما تحصل الأحزاب العربية مجتمعة على 10 مقاعد وفق الاستطلاع.
وبحسب توزيع المقاعد، يحصل حزب “يشار” بقيادة غادي آيزنكوت على 15 مقعدًا، فيما يحصد حزب “الديمقراطيون” بقيادة يائير غولان 10 مقاعد، بينما ينال كل من “يسرائيل بيتينو” بقيادة أفيغدور ليبرمان و”عوتسما يهوديت” بقيادة إيتمار بن غفير 9 مقاعد لكل منهما.
كما تحصل حركة “شاس” الحريدية على 9 مقاعد، و”يهدوت هتوراة” على 7 مقاعد، بينما تنال قائمة الجبهة والعربية للتغيير وكذلك القائمة الموحدة 5 مقاعد لكل منهما.
وأظهر الاستطلاع أيضًا سيناريو افتراضيًا لخوض “يسرائيل بيتينو” و”يشار” الانتخابات في قائمة مشتركة، حيث قد يرتفع تمثيلهما إلى 25 مقعدًا، ليصبحا القوة الثانية في الكنيست بعد الليكود، وهو ما قد يؤثر مباشرة على توازن القوى داخل المعسكر المعارض ويضعف قائمة بينيت–لبيد بعدة مقاعد.
وفي سياق منفصل، تطرق الاستطلاع إلى الجدل داخل إسرائيل بشأن تعيين رومان غوفمان رئيسًا للموساد، حيث أظهرت النتائج انقسامًا واضحًا في الرأي العام؛ إذ أيد 27% التعيين مقابل معارضة 25%، بينما قال نحو نصف المشاركين إنهم لا يملكون موقفًا واضحًا من القضية.
كما بيّن الاستطلاع وجود انقسام حاد بين ناخبي الائتلاف والمعارضة، حيث يميل ناخبو الائتلاف إلى دعم التعيين، في حين يعارضه جزء كبير من ناخبي المعارضة أو يبدون ترددًا بشأنه.
وشمل الاستطلاع 557 مشاركًا من البالغين، بهامش خطأ بلغ 4.2%، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين السياسي في المشهد الإسرائيلي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.