القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تسود في إسرائيل تقديرات أمنية وسياسية تشير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يحسم خلال الأيام القريبة المقبلة موقفه من التعامل مع الملف الإيراني، في ظل تعثر المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران، وتزايد القناعة بأن فرص التوصل إلى اتفاق باتت محدودة.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن دوائر القرار في المؤسسة الأمنية والمستوى السياسي في إسرائيل تتوقع أن يتخذ ترامب قراره فور عودته من زيارته المرتقبة إلى الصين نهاية الأسبوع، في وقت تعتبر فيه تل أبيب أن الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران لم تحقق أي اختراق حقيقي وقد لا تصل إلى تفاهمات في المدى القريب.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الإدارة الأميركية تدرس عدة خيارات للتعامل مع الأزمة، تتراوح بين خطوات محدودة في مناطق حساسة مثل مضيق هرمز، وصولاً إلى احتمال تنفيذ ضربات تستهدف منشآت طاقة وغاز مرتبطة بإيران، بهدف زيادة الضغط على طهران ودفعها للعودة إلى طاولة المفاوضات.
كما تفيد التقارير بأن إسرائيل تستعد لاحتمال حدوث تصعيد سريع خلال نهاية الأسبوع أو بعده مباشرة، مع رفع مستوى الجهوزية العملياتية وتعزيز التنسيق الأمني والسياسي مع الولايات المتحدة، تحسباً لأي تطورات ميدانية أو قرارات مفاجئة.
وفي السياق نفسه، نقلت وسائل إعلام تصريحات لترامب أكد فيها أن بلاده “لن تقبل إلا باتفاق جيد”، مشدداً على أن إيران “لن تمتلك سلاحاً نووياً بأي شكل”، وملوحاً بخيارات مفتوحة إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم يحقق شروط واشنطن.
وبحسب القناة الإسرائيلية، فإن التقديرات داخل المؤسسة الأمنية تشير إلى أن الهدف الأميركي المحتمل من أي تحرك عسكري أو سياسي سيكون زيادة الضغط على إيران لإعادة إحياء المفاوضات، في ظل ما تصفه واشنطن بتصلب الموقف الإيراني خلال المحادثات الأخيرة.
في المقابل، يرى خبراء أن إدارة ترامب قد تواجه صعوبات في فرض شروطها على طهران، في ظل امتلاك إيران أوراق ضغط استراتيجية، أبرزها التأثير على حركة الملاحة في مضيق هرمز، والذي يُعد من أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.
كما تشير تحليلات دولية إلى أن واشنطن ما زالت تتأرجح بين خيار التصعيد العسكري أو الدفع نحو حل دبلوماسي، دون حسم واضح لأي من المسارين، في وقت تتابع فيه قوى دولية كبرى، بينها الصين، تطورات المواجهة وانعكاساتها على الأسواق العالمية واستقرار إمدادات الطاقة.