نيويورك - مصدر الإخبارية
قال المقرر السابق للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مايكل لينك، إن استهداف المسيحيين الفلسطينيين من قبل المستوطنين الإسرائيليين يرتبط بشكل أساسي بكونهم فلسطينيين، مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى “محو الفلسطينيين بكل مكوناتهم، بمن فيهم المسيحيون”.
وأوضح لينك، في تصريحات صحفية أدلى بها السبت، أن الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحق المسيحيين الفلسطينيين ودور العبادة والقرى المسيحية شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن غالبية تقارير حقوق الإنسان وثقت هذه الانتهاكات بصورة متكررة.
وأضاف أن التحقيق في حادثة الاعتداء على راهبة في مدينة القدس لم يبدأ إلا بعد تعرض السلطات الإسرائيلية لضغوط دولية، معتبراً أن ذلك يعكس حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار المسؤول الأممي السابق إلى أن مدينة القدس شهدت هذا العام، ولأول مرة منذ قرون، منع إقامة أحد الطقوس الدينية الخاصة بالمجتمع المسيحي، في خطوة وصفها بأنها جزء من السياسات الرامية إلى فرض مزيد من السيطرة الإسرائيلية على المدينة المقدسة وتقييد الوجود الفلسطيني فيها.
وأكد لينك أن هذه الممارسات تأتي في سياق مساعي إسرائيل لتعميق احتلالها للأراضي الفلسطينية، مستفيدة من غياب المساءلة الدولية وضعف ردود الفعل تجاه الانتهاكات المتواصلة بحق الفلسطينيين، بمن فيهم المسيحيون.
ووصف ردود الفعل الدولية تجاه ما يتعرض له المسيحيون الفلسطينيون بأنها “محدودة”، رغم الانتشار الواسع للمجتمعات المسيحية حول العالم، مشيراً إلى أن حجم الانتهاكات يتطلب مواقف أكثر جدية من المجتمع الدولي.
وفيما يتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، شدد لينك على أنها تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، مؤكداً أن القانون الإنساني الدولي والقانون الجنائي الدولي يعتبران نقل السكان المدنيين إلى الأراضي المحتلة وإقامة مستوطنات فيها “جريمة حرب”.
وتأتي تصريحات لينك في ظل تصاعد الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وسط تحذيرات حقوقية متزايدة من تداعيات السياسات الإسرائيلية على الوجود الفلسطيني بمختلف مكوناته الدينية والاجتماعية.