استطلاع: المعارضة الاسرائيلية تقترب من عتبة الحسم وتواجه معضلة هوية الائتلاف

09 مايو 2026 11:45 ص

القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:

كشف أحدث استطلاع للرأي أجرته صحيفة "معاريف" العبرية عن تحول دراماتيكي في الخريطة السياسية الإسرائيلية، حيث تمكنت أحزاب المعارضة الاسرائيلية، لأول مرة منذ فترة طويلة، من ملامسة عتبة الـ 61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة. ورغم هذا التقدم، تبرز تساؤلات حادة حول طبيعة التحالفات الممكنة والشركاء المحتملين لتجنب سيناريوهات التفكك السابقة.

أرقام المعارضة والسيناريوهات المحتملة

وفقاً للاستطلاع الذي أشرف عليه الدكتور مناحم لازار، تتقلب حظوظ المعارضة بناءً على سيناريوهات الاندماج بين أقطابها (نفتالي بينيت، غادي آيزنكوت، أفيغدور ليبرمان، والحزب الديمقراطي):

  • كتلة المعارضة: تتراوح قوتها بين 60 و61 مقعداً في حال حدوث اندماجات استراتيجية.

  • ائتلاف نتنياهو: يظهر تراجعاً واضحاً، حيث يحوم حول 49 إلى 50 مقعداً.

  • الأحزاب العربية: تحافظ على ثباتها بتمثيل يصل إلى 10 مقاعد.

وأظهر الاستطلاع نتائج متباينة حول جدوى التكتلات الكبرى؛ ففي حين يمنح الاندماج الثلاثي (بينيت، آيزنكوت، ليبرمان) القائمة الصدارة بـ 47 مقعداً متفوقة على الليكود (25 مقعداً)، إلا أن هذا التحالف يفقد إجمالي 3 مقاعد مقارنة بخوضهم الانتخابات بشكل منفصل، مما يعزز من قوة "الحزب الديمقراطي" الذي قد يصل إلى 14 مقعداً.

وفي سيناريو آخر، يبرز غادي آيزنكوت كعنصر استقطاب قوي؛ إذ ينجح في حال ترؤسه لتحالف مع ليبرمان في حصد 27 مقعداً، متجاوزاً الليكود، لقدرته على مخاطبة جمهور واسع يمتد من اليمين المعتدل إلى مركز الأمن.

وتكمن وفق معاريف وراء لغة الأرقام، تعقيدات أيديولوجية تهدد استقرار أي ائتلاف مستقبلي للمعارضة، بينها صيغة الحكم حيث لا تزال المعارضة تواجه تحدي الجمع بين اليمين الناعم، مركز الأمن، والليبراليين، واليسار الصهيوني، في ظل رفض قاطع من بعض أطرافها الاعتماد على الأحزاب العربية (رعم أو حداش).

كما تشمل التعقيدات، حكومة بدون "حريديم"، ففي حال نجحت المعارضة في تأمين 61-62 مقعداً، سيكون بإمكانها تشكيل حكومة صهيونية ليبرالية مستبعدةً الأحزاب الدينية (الحريديم) والعربية، أما إذا توقفت عند 59 مقعداً، فستواجه اختباراً قاسياً بين التمسك بمبادئها أو البحث عن "جسور خارجية".

ووفقاً لمعاريف فإنه يظل التساؤل قائماً حول طبيعة الكتلة القادمة؛ هل ستكون مجرد تحالف "ضد نتنياهو"، أم تكتلاً يمينياً وطنياً يسعى لوراثة القاعدة الشعبية لليكود؟

في المقابل، يتوقع المحللون أن يسعى نتنياهو والليكود إلى إعادة توجيه النقاش العام نحو قضايا الأمن والولاء الوطني، محاولاً تصوير المعارضة ككتلة تعتمد على "عناصر غير صهيونية".

وتخلص "معاريف" إلى أن قصة الانتخابات القادمة لن تتوقف عند الرقم "61"، بل ستتمحور حول القدرة على بناء ائتلاف متماسك يصمد أمام الضغوط الأيديولوجية والسياسية، وهو ما يضعه الجمهور تحت المجهر قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك