أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار مؤقت بين روسيا وأوكرانيا لمدة ثلاثة أيام، يبدأ من السبت حتى الإثنين، في إطار تحركات تهدف إلى تهدئة الحرب المستمرة بين الجانبين.
وقال ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشال” إن الهدنة جاءت بعد مكالمة هاتفية أجراها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 29 أبريل، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على تثبيت وقف مؤقت لإطلاق النار.
وأوضح أن وقف إطلاق النار يشمل جميع الأنشطة العسكرية، إلى جانب اتفاق على تبادل ألف أسير من كل طرف، في خطوة وصفها بأنها قد تمثل بداية لإنهاء “حرب طويلة جداً ودموية وصعبة”.
وأشار الرئيس الأميركي إلى وجود تقدم مستمر في المحادثات الرامية لإنهاء الصراع الذي اندلع في فبراير 2022، رغم استمرار الخلافات الجوهرية بين موسكو وكييف.
وفي المقابل، أعلنت روسيا وقفاً لإطلاق النار لمدة يومين متزامناً مع احتفالات ذكرى انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، فيما لم يتم الاتفاق على هذه الخطوة مع الجانب الأوكراني.
كما قدمت أوكرانيا مقترحاً بوقف إطلاق نار مفتوح يبدأ منتصف ليل الثلاثاء، داعية موسكو إلى اتخاذ خطوة مماثلة، في وقت تستمر فيه الاتصالات الدبلوماسية بين الأطراف.
وفي السياق نفسه، وصل كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف إلى ميامي لعقد اجتماعات مع مسؤولين أميركيين، ضمن جهود دبلوماسية متواصلة ترعاها واشنطن، وسط تعثر مفاوضات السلام خلال الأشهر الأخيرة.
ولا تزال المحادثات تواجه عقبات رئيسية، أبرزها الخلاف حول منطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا، حيث تطالب روسيا بانسحاب القوات الأوكرانية من مناطق لم تتمكن من السيطرة عليها، بينما ترفض كييف أي تنازل عن أراضٍ تحت سيطرتها.
وتواصل موسكو وكييف تبادل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار الذي يعلن بشكل متكرر من طرف واحد، في ظل غياب اتفاق شامل ينهي الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.