نشر البيت الأبيض الاستراتيجية الأميركية لمكافحة الإرهاب لعام 2026، والتي تضمنت تصعيداً واضحاً في موقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه جماعة الإخوان المسلمين، عبر ربطها بالتنظيمات المتشددة العابرة للحدود، وعلى رأسها تنظيما القاعدة وداعش.
وأكدت الوثيقة الرسمية أن الإدارة الأميركية تعتبر تنظيم الإخوان أحد الجذور الفكرية والتنظيمية لما وصفته بـ"الإرهاب الحديث"، مشيرة إلى أن عدداً من الجماعات المسلحة التي نشطت خلال العقود الأخيرة استندت إلى أفكار وتوجهات مرتبطة بالجماعة.
وقال البيت الأبيض، في بيان مرفق بالاستراتيجية، إن الرئيس ترامب يرى أن "جميع التنظيمات المتشددة الحديثة، من القاعدة إلى داعش إلى حماس، تعود جذورها إلى تنظيم الإخوان"، في إشارة إلى توجه الإدارة نحو تشديد السياسات المرتبطة بملاحقة شبكات الجماعة وأنشطتها الدولية.
وتنص الاستراتيجية الجديدة على مواصلة تصنيف فروع جماعة الإخوان في مناطق الشرق الأوسط وخارجها كمنظمات إرهابية أجنبية، بهدف "سحقها أينما تنشط"، وفق تعبير الوثيقة، إلى جانب منع عمليات التجنيد والتمويل التي قد تستهدف المصالح الأميركية.
وأوضحت الإدارة الأميركية أن الخطة تشمل تعزيز أدوات الملاحقة القانونية والاستخباراتية ضد الشبكات المرتبطة بالتنظيمات المتشددة، مع التركيز على تعطيل البنى المالية والدعائية العابرة للحدود.
وفي سياق متصل، أشارت الوثيقة إلى أن القوات الأميركية تمكنت خلال الفترة الماضية من "تحييد مئات العناصر المتشددة" في عدد من الدول، مع إعطاء أولوية لمواجهة الجماعات القادرة على تنفيذ عمليات خارجية ضد الولايات المتحدة.
كما خصصت الاستراتيجية مساحة واسعة للتهديدات المرتبطة بأوروبا، معتبرة أن ضعف الرقابة على الحدود الأوروبية أتاح لتنظيمات مثل القاعدة وداعش استخدام القارة كبيئة مناسبة للتخطيط لهجمات تستهدف الأوروبيين والأميركيين.
وفي القارة الإفريقية، حذرت الوثيقة من تصاعد نشاط تنظيم داعش وحركة الشباب في مناطق الساحل الإفريقي وتشاد وموزمبيق والسودان والصومال، مؤكدة أن واشنطن تسعى لمنع هذه الجماعات من إنشاء قواعد تهدد المصالح الأميركية، مع الإبقاء على وجود عسكري محدود وتحميل الحلفاء الإقليميين دوراً أكبر في عمليات مكافحة الإرهاب.
أما فيما يتعلق بإيران، فقد وصفتها الاستراتيجية بأنها "أكبر تهديد" صادر من الشرق الأوسط، بسبب برنامجها النووي والصاروخي، إضافة إلى دعمها لجماعات حليفة مثل حزب الله والحوثيين.
وشددت الإدارة الأميركية على أنها لن تسمح بتهديد الممرات البحرية الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز والبحر الأحمر، مؤكدة استعدادها لاتخاذ إجراءات عسكرية ضد الحوثيين في حال تعرض السفن الأميركية لأي هجمات أو تهديدات.